خاص التغيير كشفت معلومات خاصة تحصلت عليها صحيفة (التغيير الالكترونيه) عن اعتقال الاجهزة الامنية والشرطية لثلاثين طفلا بتهمة الاشتراك في تظاهرات سبتمبر الماضية، تم تقديمهم للمحاكم الجنائية بتهمة الشغب، ويتم التحفظ عليهم في "ظروف بالغة الصعوبة".

ويبلغ العدد الكلي للاطفال الذين تحصلت (التغيير) علي معلومات عنهم 30 طفلا، تجري محاكمة 22 منهم في امدرمان ويتم التحفظ عليهم في حراسات عامة، فيما يتم محاكمة 4 اطفال في الكلاكلة، و 4 آخرين في الحلفايا.

 

وافادت، نفيسة حجر، احدي المحاميات عن الاطفال، ان الاطفال محبوسين في ظروف بالغة الصعوبة، وقالت ان اعتقالهم في حراسات عامه وعدم ظهور اولياء امورهم معهم، مخالف لقانون الطفل والماده 165 منه التي تحظر “محاكمة الاطفال في محاكم جنائية أو حبسهم في حراسات عامة او ظهورهم بدون ولي”.

 

وقالت، ان 22 من هولاء الاطفال تحت الاعتقال في ظروف تنتهك حقوقهم كاطفال، فيما يضطر 8 للتغيب عن الدراسه لحضور المحاكمات.

 

ودعت، نفيسة، المؤسسات والمنظمات العاملة في حماية الطفولة، للتدخل لحماية هؤلاء الأطفال وحقوقهم التي تنص عليها اتفاقية حقوق الطفل، وقانون الطفل لعام 2010م.

 

وكانت محكمة امبدة، بامدرمان، قد اصدرت قبل ايام احكاما بالسجن في مواجهة خمسة متهمين، تراوحت بين الخمس والثلاث سنوات، مع الغرامة المالية، بتهمة حرق ونهب موقع للشرطة ومحال تجارية، اثناء تظاهرات سبتمبر الاخيرة.

واورد الموقع الالكتروني لوزارة الداخليه الذي نقل خبر العقوبات، ان الشرطة القت القبض على عدد كبير من المتهمين الذين “قاموا بالتخريب والاتلاف والنهب وقدمتهم للمحاكمات”، حسب وصفها.

 


ولم يكشف موقع وزارة الداخلية، عن هوية المدانين والمحبوسين، ولا تاريخ اصدار الاحكام.


وتمت المحاكمة بعيدا عن التغطية الاعلامية، ومن الراجح ان المتهمين لم تتح لهم فرصة الدفاع عنهم بواسطة محامين.

 

وكانت الاجهزة الامنية قد بثت تسجيلا في اكتوبر الماضي، يظهر عددا من الاطفال والشباب وهم يدلون باعترافات عن قيامهم باعمال نهب وسرقات، ولم يعرف مصيرهم بعدها.

 

ويحتل السودان موقعا متاخرا في ترتيب الدول التي تحترم حقوق الانسان، والرئيس السوداني متهم بارتكاب جريمة الابادة الجماعية، مع جرائم اخري، من قبل المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي منذ العام 2009م.


ويتهم ناشطون ومنظمات دولية، الحكومة السودانية، بقتل مئات المتظاهرين، في الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر الماضي، فيما قالت الحكومة ان العدد في حدود الثمانين.


وكشف وزير الداخلية حينها، عن اعتقال 700 شخص من المتظاهرين، بجانب الآلاف ممن اعتقلهم جهاز الامن، ولم يصدر توضيح حكومي رسمي بمصير هؤلاء المعتقلين، واماكن وظروف اعتقالهم.


وكان البشير قد اكد، في أكتوبر الماضي، وفقاً لوكالة الانباء الفرنسية، أن “58 شخصاً سيحاكمون”. وتم توجيه التهمة إلى 32 شخصاً حتى الآن وفقاً للوكالة.