كتب قرشي عوض كشف تحقيق أجرته صحيفة  التغيير الإلكترونية  عن وجود منظمات خيرية تمت المصادقة لها للعمل في المجال الطوعي والانساني تحولت الي واجهات تجارية تحتكر سوق الدواء،

وتسرب الادوية الفاسدة والمغشوشة والمنتهية الصلاحية الى السوق عبر استغلال وضعيتها كمنظمات طوعية  لا يمنح القانون  ادارة الصيدلة والسموم الحق في تفتيش المخازن التابعة لها كما هو الحال بالنسبة لشركات الأدوية،  وقال نصري مرقس عضو شعبة مستوردي الادوية بالسودان ل(التغيير الالكترونية) في سياق التحقيق الذي سينشر غدا ان هناك رأسمالية طفيلية دخلت مجال الدواء تحت مسمي المنظمات الخيرية تشتري الادوية وتحتكر بيعها بطريقة غير مقننة فتفتح مجالاً لتسربها للسوق السوداء والتهريب، واشار مرقس الي كوتة  البلاد من علاج مرض الصرع التي اشترتها احدي تلك المنظمات احتكرت بيعها باسعار خرافية . واوضح صاحب شركة (فضل حجب اسمه) ان هنالك امبراطوريات قد نشأت في سوق الدواء تتاجر حتي في الدواء الفاسد والمنتهي الصلاحية مستغلة ازمة السيولة التي تعاني منها الشركات، فتقوم بالدفع المقدم للشركات لتحتكر تسويق الدواء وتتلاعب بقانون الصيدلة والسموم الذي لايمنح ادارة الصيدلة والسموم حق تفتيش مخازن المنظمات اسوة بالشركات مما يسمح بتسرب الدواء الفاسد والمغشوش والمنتهي الصلاحية . وافاد د. ياسر يوسف عضو جمعية حماية المستهلك ل(لتغيير الإلكترونية) بان المشكلة ظهرت في العام 2007 حينما قامت ادارة السلامة الدوائية بوزارة الصحة باكتشاف محاليل كور الهندية الفاسدة فصدر قرار رئاسي بانشاء المجلس القومي للصيدلة والسموم الذي لايتبع لوزارة الصحة ويخضع لهيمنة تجار الادوية وهيئة الامدادلت الطبية .

تجدر الاشارة الي أن مجال الادوية والسموم في السودان يواجه اضطراباً غير مسبوق من حيث تسرب الادوية المغشوشة والمنتهية الصلاحية اضافة الي ارتفاع الاسعار والذي وصل الي 300% في بعض الانواع بجانب انعدام عينات كثيرة حيث قلت مبيعات الصيدليات بنسبة 50% وان هناك اكثر من 600 صيدلية مهددة بالاغلاق في الخرطوم اضافة إلى عدم وصول الادوية الي الولايات واطراف المدن .

(تفاصيل اوفي في التحقيق الذي سينشر غدا)