وزراء ايقاد يتوجهون لجوبا ومشار يظهر للمرة الاولي في بانتيو التغيير : وكالات كشف وزير الإعلام بجنوب السودان، ميشال ليث، أن عدد قتلى المواجهات المستمرة في جوبا بلغ 500 قتيل وأكثر من 800 جريح، دون أن يستبعد زيادة الأعداد خلال الساعات المقبلة

 
وأضاف الوزير، في حديث للـ CNN أن الكثير من الجثث بدأت بالظهور في الغابات حول العاصمة جوبا، في حين يموت بعض الجرحى متأثرين بإصاباتهم. وقال الوزير أن الأمور بدأت تعود إلى طبيعتها في المدينة، في حين أكد عدد من السكان استمرار دوي الرصاص في عدة مناطق.
وفي اول مسعي دولي جاد لحل الازمة، سيتوجه مجموعة من وزراء خارجية عدة دول في شرق افريقيا الى جنوب السودان، الخميس (19 ديسمبر 2013)، في مسعى لانهاء قتال مستمر منذ عدة أيام، لتكون اول بعثة أجنبية تدخل جوبا منذ تفجر الصراع.
وقال توادروس أدهانوم، وزير الخارجية الاثيوبي لرويترز “سنسافر الى جوبا غدا للحصول على معلومات مباشرة بشأن الوضع على الارض والسعي لتسوية الازمة وأضاف : “هذا بلد جارنا ونأمل في حل الوضع بطريقة ودية.”
ويسافر الوزراء تحت مظلة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (ايجاد).
وفي تطور مهم، قال سلفا كير رئيس جنوب السودان، الأربعاء، إنه مستعد للحوار مع نائبه السابق ريك مشار الذي اتهمه كير بمحاولة الاطاحة به، الاثنين الماضي.
وامتدت الاشتباكات التي اندلعت في جوبا مساء يوم الأحد، إلى بلدة بور المضطربة يوم الأربعاء. وكانت البلدة التي تقع إلى الشمال من العاصمة شهدت مجزرة عرقية في 1991 الأمر الذي أثار مخاوف من الانزلاق مجددا إلى الصراع بين القبائل.
واعترفت حكومة الجنوب بفقدانها السيطرة علي البلدة التي تبعد حوالي 300 كلم شمال جوبا، وتعتبر صاحبة رمزية تاريخية، حيث انطلق منها تمرد الحركة الشعبية في العام 1983م، وينحدر منها الزعيم التاريخي لجنوب السودان د.جون قرنق.
وألقى كير الذي ينتمي لقبيلة الدنكا باللوم في الاشتباكات على مشار الذي ينتمي لقبيلة النوير. لكن كير قال في مؤتمر صحفي إنه مستعد للحوار مع نائبه السابق الذي أقيل في يوليو الماضي.
وقال المتحدث الرئاسي أتني ويك لرويترز في اتصال هاتفي إن الرئيس “سئل إن كان سيقبل أي حوار وقال إنه على استعداد للحوار.”
وأضاف أن كير قال أيضا إنه لا توجد محادثات في الوقت الحالي مع مشار.
في الاتجاه الآخر، نفى رياك مشار قيامه بمحاولة انقلاب في جنوب السودان واتهم الرئيس سلفاكير ميارديت بتلفيق الادعاء واتخاذه ذريعة لاضطهاد خصومه السياسيين.
وفي أول تصريح يدلي به منذ بدء المعارك في جوبا مساء الأحد، قال مشار متحدثا من مكان غير معروف “لم تكن هناك محاولة انقلاب. ما جرى في جوبا كان سوء تفاهم بين الحرس الرئاسي”.
وأوضح مشار الذي لا يزال رسميا نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة بجنوب السودان “ليس لدي أي اتصال أو معرفة بمحاولة انقلابية. كما أنه ليس هناك أي مسؤول في الحركة الشعبية له علاقة بالانقلاب المزعوم”.
ومن الراجح ان مشار وصل لمعقل انصاره في مدينة بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يوم الاربعاء إن العنف في جنوب السودان الذي أسفر عن مقتل مئات الاشخاص في الايام القليلة الماضية قد ينتقل إلى مناطق أخرى في البلاد.
وأضاف بان للصحفيين “هذه أزمة سياسية وهناك حاجة مُلحة للتعامل معها بالحوار السياسي.”
وأضاف “هناك خطر أن ينتقل العنف إلى ولايات أخرى (في جنوب السودان) وقد رصدنا بالفعل بعض المؤشرات على ذلك.
وقالت الأمم المتحدة إن حصيلة قتلى المواجهات الدائرة في جوبا، عاصمة جنوب السودان، كبيرة، مضيفة أن الآلاف من سكان المدينة فروا إلى مراكز تابعة لها لطلب الحماية جراء المعارك.
وقال جيرارد أردود، ممثل فرنسا في مجلس الأمن الدولي ورئيس الدورة الحالية للمجلس، إنه لا يمتلك إحصائيات دقيقة عن أعداد القتلى، ولكنه أكد أن الرقم “كبير” مضيفا أن المجتمع الدولي “قلق للغاية” بسبب أعمال العنف والعدد الكبير للإصابات.
 من جانبها، عرضت الصحفة الخاصة ببعثة الأمم المتحدة إلى جنوب السودان صورا للاجئين وصلوا إلى مقرها طلبا للحماية جراء عنف الاشتباكات في المدينة، مضيفة أن ما بين 15 و20 ألف مدني يحتمون في مرافق تابعة لها.
أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فقالت إنها تؤمن المساعدات لمئات المصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات في جوبا، مقدرة وجود أكثر من 300 إصابة في أكبر مستشفيين بالمدينة، ولكنها لفتت إلى احتمال وجود عدد أكبر من المصابين الذين يعجزون عن بلوغ المرافق الصحية بسبب الوضع الأمني.
وذكرت المحللة في مجموعة الأزمات الدولية كيسي كوبلاند، أن ضباطاً في الجيش من عرقية النوير التي ينتمي إليها النائب السابق رياك مشار انشقوا في جونقلي. وأضافت أن الوضع في جوبا لم يعد قابلاً للاحتواء.