التغيير : مصطفي سري حذر، رئيس الاستخبارات الأسبق في الجيش الشعبي، إدوارد لينو، من حشود للقوات السودانية في الحدود المتاخمة لبلاده في ولاية الوحدة الغنية بالنفط، والتي تشهد توترات امنية.

وقال إن “تصريحات المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد بأن بلاده قلقة من تدفق النفط بسبب الأحداث تنم عن أطماع تسعى لإحداثها الخرطوم للدخول إلى مناطق النفط.. ولكن لن تستطيع”، متهما الخرطوم بأنها في الخفاء كانت وراء الأحداث التي تشهدها بلاده. وقال إن “محاولة البشير لخلط الأوراق، خاصة في ملفي أبيي والنفط، لن تجدي.. وهو يحاول إيجاد ذريعة للتدخل في تلك المناطق”.
وأوضح لينو، في حديث ل (الشرق الاوسط)، أن السودان كان يعمل على تصعيد العمليات في مناطق غرب النوير التي توجد بها حقول النفط، وتابع أن “القوات السودانية والميليشيات التابعة لها موجودة بالقرب من مناطق النفط، لأن الخرطوم تريد أن تنقض عليها”، معتبرا أن مشاركة وزير الخارجية السوداني علي كرتي ضمن وزراء الاتحاد الأفريقي لا يمكن قبولها، مشيرا إلى أن “كير يشعر بالحرج، لأنه أبعد القيادات التاريخية للحزب الحاكم وجاء بمجموعات انتهازية ولاؤها للخرطوم”.
وقال، إن قوات أوغندية أرسلها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وصلت إلى جوبا لحماية الرعايا الأوغنديين، وأعدادهم بالآلاف في جنوب السودان، نافيا أن يكون الهدف من وصولهم هو “حماية جوبا كما يشاع”، مشيرا إلى أن كمبالا تتخوف من وجود عناصر أوغندية متمردة بين المواطنين الأوغنديين قد يسببون مشكلات في ظل الأوضاع السائدة.
غير أن القيادي في حزب الحركة الشعبية الحاكم الدكتور بيتر أدوك قال لـ(الشرق الأوسط) إن دخول القوات الأوغندية في بلاده يعد “تدخلا في شؤونها، ولا يمكن لشعب جنوب السودان قبول ذلك”، وأضاف أن هناك أطرافا في حكومة كير هي التي دعت موسيفيني لإدخال قواته لحماية الحكومة.
وأوضح أدوك أن القتال بين الأطراف الجنوبية يمكن أن يجري إيقافه دون الاستعانة بقوات إقليمية، لا سيما أن هناك قوات دولية تحت رعاية الأمم المتحدة موجودة. وأضاف “لا أعرف سببا آخر لدخول قوات أوغندية سوى أنها لحماية الحكومة.. وهذا تدخل في شأننا”.