أمل هباني * نعم يجب على السودان أن ينضم لاتفاقية عنتبي لمياه النيل التي انضمت اليها كل دول حوض النيل وكذلك جمهورية مصر العربية التي ترى انها ستفقد حقها في الموافقة على اي سد يقام على النيل اولا، فالعالم الآن لم يعد كما كان عندما وقعت اتفاقيات مياه النيل  عام 1902 ولا عام 1929،

فتلك اتفاقيات استعمارية ولمصالح المستعمرين وحتى مصر كانت ترزح تحت حكم المستعمر آنذاك …لكن دول حوض النيل ذاتها يجب أن تقنع اثيوبيا بايقاف بناء السد حتى الوصول الى اتفاق بين الدول الثلاثة حول كافة الترتيبات الفنية واللوجستية فالاستفادة من النيل يجب ان تكون في حدود لا ضرر ولا ضرر …

* والسودان يجب أن يكون في ذات درجة التوجس والتخوف التي تنتاب الشعب المصري والحكومة المصرية ، فالنيل الأزرق يمر بالسودان وحده ويستفيد منه السودان في كل اعمال الري والزراعة وتوليد الطاقة الكهربائية وقبل ذلك مياه الشرب في الاف الكيلومترات شرق وجنوب شرق السودان.

* بل ربما يجب أن يكون السودان  اكثر تخوفا ، وحذرا حتى لايكرر تجربة اغراق اراضي التراث والاثار النوبية الثمن الذي دفعه كلفة لبناء السد العالي، فبدلا من اغراق 50 الف مواطن قد تكون النتيجة تعطيش ما لا يقل عن خمسمائة الف مواطن كانوا يعتمدون على النيل الازرق كمصدر للمياه …

* وقبول سد النهضة كقرار سياسي لدعم اثيوبيا على حساب مصر ، قد يدخل السودان في دوامة من الرهق  السياسي، لا قبل له بها في هذه المرحلة من ضعفه وتشرذمه وفشل حكومته في ادارة كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية للدولة وللشعب ..

* انتبهوا للاجواء التي اعلن فيها قيام سد النهضة ، مع الرئيس الاثيوبي هايلي ماريام ديسالين ،في شرق السودان ….

* وشرق السودان مسرح لكثير من الاحداث والتحركات والتعقيدات ابتداء من الاختراق الامني الاسرائيلي ، مرورا بالوجود المصري الاريتري (العدو اللدود لاثيوبيا) لدرجة ان الرئيس الاريتري اسياسي افورقي يقرر متى يدخل السودان وباي طريق متحديا حتى البروتوكول الرئاسي ..ولا تنسوا مصر الموجودة من حلايب وعلى طول شاطيء البحر الاحمر  ….وأشجار التمرد في شرق السودان لم يعد خافيا سيرها على احد ……ما اسهل ان يجتمع كل ذلك مستفزا بقرار رئاسي داعما لقيام سد النهضة…ليكون الرد ….على السد .