الخرطوم: التغيير    قال سفير دولة جنوب السودان في الخرطوم ميان دوت وول ان القوات الحكومية ماتزال تواصل زحفها لاستعادة السيطرة علي منطقة بور من قبضة المقاتلين المناصرين لنائب الرئيس السابق رياك مشار.

وقال خلال موتمر صحافي عقده الأحد في الخرطوم ان الإوضاع عادت لطبيعتها في جوبا عاصمة الجنوب وان كل المناطق تحت سيطرة القوات الحكومية ماعدا مناطق في ولايتي جونقلي والوحدة الغنية بالنفط. 
وردا علي سؤال “التغيير الالكترونيه” حول وصول جنوبيين الي داخل الحدود السودانية نفي السفير ذلك. وقال ان معظم النازحين ما يزالون يقبعون داخل معسكرات الامم المتحدة في جوبا وبانتيو وبور. 
وذكر ان أنتاج النفط لم يتأثر بالصراع المسلح الدائر في بلاده منذ نحو أسبوع. موضحا ان عمليات تصدير البترول عبر الأنابيب في السودان مستمرة وبكامل طاقتها البالغة مائتين وخمسين ألف برميل يوميا. 
وحول جهود الوسطاء للتوصل الي تسوية بين الفرقاء في جنوب السودان. اكد مادوت ان الوساطة الوحيدة المطروحة هي جهود لجنة الإيقاد. نافيا ان تكون الخرطوم قد توسطت بين المتصارعين.
وقال ان الرئيس السوداني عمر البشير  هاتف رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت لأكثر من مرة لكن لم يعرض أي وساطة. وجدد رغبة حكومة بلاده في الدخول في تفاوض مباشر مع ما وصفهم “بالانقلابيين”  ودون شروط مسبقة.
واعتبر ما حدث في جوبا هو صراع سياسي بين قيادات حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان – الحاكم وليس هنالك من ظلال عرقية لهذا الصراع. 
ويشهد جنوب السودان  الذي انفصل حديثا عن السودان حالة من عدم الاستقرار في أعقاب اتهام سلفاكير لنائبه مشار مع مجموعة أخري بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم. ما إدي الي مقتل المئات وجرح وتشريد الآلاف الأشخاص. 
وفي الخرطوم التي يعيش فيها الآلاف الجنوبيين أعرب بعضهم عن قلقهم العميق من تحول الصراع الحالي الي حرب عرقية. وقال سبت مكوار  “للتغيير” وهو طالب يدرس الطب بجامعة بحري انه يشعر بخيبة امل كبري مع استمرار حالة العنف في بلاده. ودعا الفرقاء السياسيين الي الجلوس الي طاولة الحوار قبل ان تصل الأمور الي وضع يصعب السيطرة عليها.