التغيير : الخرطوم المحت الخرطوم إلى تأثر انتاج النفط بالاحداث الجارية في جنوب السودان غير انها لم تكشف حجم التأثير وما اذا كان ادي الى توقف الانتاج ، واعترف وزير الخارجية على كرتى بتاثر حقول النفط فى دولة الجنوب بالاحداث و لم يستبعد استهداف ابار النفط فى منطقة بانتيو التى يسيطر عليها نائب سلفاكير السابق د. رياك مشار، في وقت سارعت وزارته للترحيب بقبول رئيس جنوب السودان للحوار

وقال كرتى انه على الرغم من الوعد الذى قطعه مشار واطراف الصراع الاخرى بعدم التعرض لانتاج النفط الا ان المتواجدين على الارض لديهم حسابات اخرى، واردف “طبعا هناك وعد وان مشار فى مرحلة سياسية متقدمة ولكن الذين يتعاملون على الارض لديهم حسابات مختلفة”  .
ونصح كرتى فى تصريحات الاثنين اطراف الصراع فى الجنوب بعدم التعرض لابار النفط باعتباره ثروة قومية يجب الا تمس وجراء الاختلاف يستفيد منها الذين فى سدة الحكم او الذين يشاركون .
واكد وزير الخارجية استمرار الرحلات بين الخرطوم وجوبا لاكثر من رحلة يوميا لعدد من شركات الطيران نافيا اى اتجاه لاجلاء السودانيين المقيمين فى الجنوب واصفا ترحيل عدد من الدول لرعاياها بانهم اما لكثرتهم او للهلع الذى اصاب مواطنى تلك البلدان .
بيد انه قال بتدخلهم فى حال وجدت حالة تقتضى ذلك، لافتا لاستمرار حركة الطيران وبصورة اعتيادية عبر طائرات سودانية واخرى مسجلة فى السودان حيث تسير رحلاتها لعاصمة الجنوب يوميا دون اى ازدحام بين البلدين ونوه بعدم وجود اى تجمع لسودانيين بجوبا للمطالبة بترحيلهم مشيرا الى ان السودانيين جربوا العيش فى الجنوب ولديهم تواصل مع الجنوبيين عكس الكثير من الجاليات الاخرى .
وبشان نتائج الوساطة التى قادها وزراء خارجية ايقاد قال كرتى انهم لم يتلقوا حتى الان موافقة الطرف الاخر من الازمة فى الجنوب بقبول المبادرة القاضية بالجلوس للتفاوض .
وتوقع رد مجموعة مشار على المبادرة خلال ايام مضيفا انهم يأملون ان يكون الرد ايجابيا وفى صالح السلام واضاف “نأمل ان يكون ذلك قريبا حتى لا تضيع موارد البلاد فى حرب لا طائل منها” .
و اشار الى ان الطرف الاخر محتاج لان يستجيب لهذه المبادرة ولفت كرتى بانهم طرحوا تجربة السودان للفرقاء الجنوبيين باعتبارهم كانوا جزء منها موضحا انه على الرغم من الحرب التى خاضها الطرفان ولسنوات طوال الا ان حسم الازمة تم عن طريق الحوار معتبرا قبول حكومة الجنوب لتفاوض دون اى شروط واردف “اعتقد انهم فى مرحلة متقدمة من ناحية قبول التفاوض”.
ورحبت الحكومة السودانية، بموافقة الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت لوساطة (ايقاد) وموافقته الدخول في حوار غير مشروط مع نائبه السابق رياك مشار، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أبوبكر الصديق في تصريح الاثنين ، إنه لا بديل للحوار والوسائل السلمية والسياسية لحل أي خلاف بين الأطراف المعنية في جنوب السودان مضيفاً أن السودان لديه مصلحة إستراتيجية وقومية في تحقيق الاستقرار والسلام في جنوب السودان وأن أمن واستقرار الجنوب من أمن واستقرار .
وأضاف ” أنه عندما اختار شعب جنوب السودان الانفصال قبل السودان هذا الإختيار وكان أول دولة تعترف بالدولة الوليدة كما شارك الرئيس البشير في الاحتفال بإعلان الدولة الجديدة وتعهد بتقديم أي مساعدة ممكنة تساهم في بناء الدولة الجديد.
وقال إن السودان يأمل في نجاح مساعي الإيقاد وأنه على استعداد لتقديم أي دعم لإنجاح هذه المبادرة بهدف أن يعود الاستقرار والسلام في جنوب السودان.
في السياق شدد القيادي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي على أهمية العلاقة والمصالح المشتركة بين دولتي السودان وجنوب السودان موضحاً أن السودان ليس له أجندة خاصة في الصراع الدائر حالياً في دولة الجنوب.
وانتقد المهدي، في تصريح لـ(المركز السوداني للخدمات الصحفية)، ذي الصله بجهاز الامن السوداني، تحرك السودان لمعالجة الأزمة في الجنوب ووصفها بالبطيئة وقال السودان لم يتحرك بالسرعة الكافية في أزمة الفرقاء في جنوب السودان وإنه توقع أن تمسك الحكومة بزمام المبادرة في المساهمة بالوساطة بين الطرفين للوصول لحلول سلمية .
ودعا لضرورة مسارعة مجموعة المفاوضين ووزارة النفط والتجارة والجهات الأمنية في المبادرة لحل الأزمة بين الأطراف المتنازعة في دولة جنوب السودان باعتبار أن السودان الأقرب.