زهير السراج  * أهنئ جميع الاخوات والاخوة المسيحيين وخاصة اتباع الكنائس الغربية، وكل المسلمين والموحدين فى مشارق الارض ومغاربها بحلول عيد الميلاد المجيد، ومرور 2013 عاما على ميلاد السيح المسيح الذى آتاه الله الكتاب وجعله نبيا وارسله للناس مبشرا ونذيرا، يدعو للايمان بالله،

والى التسامح والمحبة والفضيلة، ولقد لاقى فى ذلك ما لا قى من عنت ومشقة واذى، مثل بقية رسل الله وانبيائه واصفيائه، ولكنه واجه كل ذلك بصبر عظيم وصمود يفوق صلابة الحديد، وايمان مطلق بما بعث من اجله لا يتبدل ولا يتحول، فأخلص للرسالة وادى الامانة خير اداء إلى ان اصطفاه الله اليه ورفعه الى مقامه الرفيع فى أعلى عليين، عليه افضل السلام واتم التسليم. 

* وتهنئة خاصة للاخوات والاخوة فى جنوب السودان وهم يواجهون الحرب التى اشعلها الطمع وحب السلطة وشهوة المال والجنوح نحو الظلم والدكتاتورية لحاكم اعتقد انه فريد زمانه ونسيج وحده من بين الحكام الظالمين الذين يتوهمون انه يمكن لهم ان يستئثروا بالسلطة بدون ان يعارضهم او يقف فى وجههم احد .. ولكن هيهات، فهاهى دكتاتورية سلفا كير تواجه بمقاومة شرسة فى كل مناطق الجنوب وينجح المعارضون فى الاستيلاء على اهم مدن ومناطق الجنوب وربما انقضوا على جوبا فى الايام او الاسابيع القادمة، او ظل الجنوب واهله الطيبون تحرقهم الحرب الاهلية التى ما صدقوا انها انتهت فاشتعلت مرة اخرى بين ابناء الوطن الواحد باعجل مما كان يتخيل اى متشائم او متفائل، والخوف كل الخوف ان تأخذ منحى عرقيا قبليا فتقضى على الاخضر واليابس. 

* أسال الله العلى القدير فى هذه المناسبة الكريمة ان يرفع الحرب عن ابناء الجنوب ويجنبهم شرور الاقتتال ويحل عليهم وعلينا السلام، وينشر المحبة فى كل القلوب المخلصة العامرة بالايمان وبالحب للسودان ولجنوب السودان، ويقضى على الظلم والظالمين والضلال والمضلين فى القطرين الشقيقين.. على عكس هوى من يريدون غير ذلك من العنصريين والاغبياء الذين يشمتون فى الجنوبيين بسبب ما يعانونه هذه الايام وهم لا يعرفون اننا سنكون اول من يكتوى باثار الحرب وتداعياتها الشريرة حيث يعتمد اقتصادنا المتدهور والمنهار بالكامل على رسوم مرور نفط الجنوب ثم على جيوب الشعب المغلوب على امره المضهد من حكامه الفاسدين المضلين.

* ولا بد ان انتهز الفرصة لاهنئ اخواتنا واخوتنا المسيحيين وكل المواطنين فى مناطق النزاع فى جنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الازرق ودارفور الذى يعانون من ويلات الحروب والقصف الجوى المتصل والقتل والموت والرعب، وأسال الله ان يعينهم وينصرهم على ما هم فيه من هم وغم وبلاء عظيم. 

* وازجى التهنئة ايضا للاخوات والاخوة الاقباط فى كل انحاء البلاد الذين سيحتفلون بالمناسبة السعيدة فى السابع من يناير ، حسب الاعتقاد القبطى بان هذا هو اليوم الصحيح لمولد الرسول الكريم ولكن نسبة لوصول الخبر بعد عام كامل الى اوروبا اعتقد الاورباويون ان يوم وصول الخبر وهو الخامس والعشرين من ديسمبر هو يوم الميلاد والذى جعلوه يوما للاحتفال بمولد سيدنا عيسى عليه السلام عندما بدأت الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد فيما بعد عند انتشار المسيحية وترسخها فى اوروبا. 

* وبهذه المناسبة فلا بد ان اوجه النقد الحاد للحكومة التى ألغت اجازة الكريسماس للمسلمين فى اهمال وتحقير واضح للمناسبة الكريمة وكأن السيد المسيح ليس من أنبياء الله الذى امرنا بالايمان بهم، خاصة وان عددا لا يستهان به من المسلمين يشاركون اشقاءهم المسيحيين فى الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة، ويا ليت العطلة تمتد لتمشل السابع من يناير الذى يحتفل به اشقاؤنا الاقباط. 

المجد لله فى الاعالى وبالناس المسرة وعلى الارض السلام .. وخلصنا الله واياكم من الظلم والظالمين ان شاء الله الكريم.