تقرير: التغيير  لم تجد، كلثوم ابكر، والدة ادم الذي قتل خلال الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في سبتمبر الماضي كلمات توصف بها حالتها بعد ان فقدت ولدها الوحيد دون ان يسال عنه احد.

وقالت وهي تتحدث الي “التغيير الإلكترونية ” باسي شديد انه مامن احد تذكر ولدها مع انه راح ضحية للاحتجاجات ولم يأت احد من السلطات “ليسأل عنه أو يتحري عن أسباب وفاته”.
وأوضحت تقول :” لقد أصيب في راسه برصاصة طائشة تم إطلاقها بواسطة سلاح في الشارع الذي كان يشهد حالة غليان.. كان يجلس علي الكرسي عندما اخترقت الرصاصة شباك الغرفة وقتلته فورا بعد ان غرق في دمه”.
وتتابع كلثوم، التي تقطن في منطقة امبدة الشعبية غرب العاصمة السودانية الخرطوم، تقول: ” منذ ذلك الوقت لم يحضر إلينا اي شخص ليتحقق من أسباب وفاة ولدي مع أننا سمعنا في وسائل الاعلام عن وجود لجنة تحقيق “.
” محاكمات عادلة”
وحال كلثوم لا يختلف عن مئات من الأسر السودانية التي تنتظر ان تقوم السلطات الحكومية في التحقيق عن أسباب مقتل أبناءها خلال الاحتجاجات. 
وفي منحي لتذكير الحكومة السودانية بضرورة تقديم المتورطين في قتل أبناءهم للعدالة أقام ممثلون عن هذه الأسر وقفة احتجاجية امام مقر مفوضية حقوق الإنسان بالخرطوم، الاثنين 23 ديسمبر.
ورفعوا لافتات تنادي بضرورة القصاص من القتلي، وقدموا مذكرة للمفوضية تطالب بالإسراع في تكوين لجنة التحقيق.  
وفي هذا الصدد قال، المحامي معتصم الحاج المسئول عن ملف المعتقلين وضحايا الاحتجاجات، ان الهدف من تقديم المذكرة هو تذكير السلطات ممثلة في المفوضية بالقيام بدورها.
وقال لدينا قائمة بأسماء 144 شخصا قتلوا خلال المظاهرات ونريد من الحكومة معرفة من قتلهم وتقديمهم للعدالة .
“مطالب مشروعة”
من جانبها أكدت أمال البيلي رئيس مفوضية حقوق الإنسان ان المفوضية ملتزمة بتقديم مطالب مذكرة اسر الضحايا الي الجهات المختصة ممثلة في وزارة العدل.  
وقالت “للتغيير الإلكترونية” أنهم في المفوضية كانوا قد دعوا الحكومة ان تكون لجنة التحقيق مستقلة ومحايدة وان يقوم علي رئاستها قاض مختص ومتفرغ.
واعتبرت مطالب الأسر مشروعة ويجب ان يعرف الجميع من أطلق الرصاص علي المتظاهرين. 
ويقول إبراهيم عبد الرحيم وهو والد أحد الشباب الذين قتلوا خلال الاحتجاجات في منطقة بحري أنهم سيستمرون في طرق كل الأبواب الممكنة حتي تنال العدالة مجراها علي حد وصفه.
والمح الي إمكانية ان يتحول ملف الضحايا الي المحاكم الدولية في حال استمرار الحكومة السودانية في “مماطلتها في الاستجابة لمطالب الأسر” علي حد قوله. 
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت أنها شكلت لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات مقتل المحتجين بعد تزايد الانتقادات الموجه لها من قبل ناشطين ومنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان بتورطها في مقتل المتظاهرين. 
“غضب الشباب”
 وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم ومدنا أخري موجة عنيفة من الاحتجاجات الشعبية العنيفة ضد قرار الحكومة السودانية القاضي بزيادة أسعار المحروقات. 
وواجهت القوات الحكومية المحتجين بعنف مفرط ما ادي الي مقتل العشرات وجرح المئات وغضب شعبي نتيجة لتعامل الحكومة الفظ مع المحتجين وغالبيتهم من الشباب وصغار السن. 
وتباينت أعداد القتلي الذين سقطوا في الاحتجاجات فالسلطات الحكومية تقول ان عددهم 84 شخصا فيما تقول لجنة التضامن مع اسر الضحايا ان عددهم 144 قتيلا في وقت توكد فيه منظمة العفو الدولية ان عدد الضحايا فاق المائتي قتيل.