التغيير : الخرطوم رسم نواب المجلس الوطني صورة قاتمة لموازنة العام 2014م وتخوفوا من انهيارها في الربع الأول من العام المقبل.

وشدد عدد من الاعضاء على ضرورة تخصيص صندوق للكوارث المحتملة، فضلاً عن وضع مبلغ مقدر للمآلات التي ستحدث في دولة جنوب السودان، وأجمعوا على ضرورة مراجعة مخصصات الأجهزة الأمنية والتخلص من الشركات والهيئات الحكومية الخاسرة. 

وقال، عضو المجلس عن المؤتمر الوطني، اللواء د. بابكرمحمد توم، في جلسة المجلس الثلاثاء، المخصصة للمداولات في السمات العامة للموازنة إنه “يجب مراجعة الهيئات الحكومية والشركات التي عفا عليها الزمن”.

 وانتقد توم، تحويل 30% من الميزانية للولايات وقال إنها تذهب للتوظيف القبلي والجهوي وتابع “كافة المبالغ المخصصة للنفرة والنهضة الزراعية ذهبت مرتبات بدل التنمية”.

 فيما قال العضو عن دوائر شمال كردفان عبدالرؤف بابكرسعد : أنا غير متفائل بالميزانية طالما “وزارة المالية لا تسيطر على المال العام”، وانتقد تجنيب إيرادات الجهاز القضائي منوهاً إلى ضرورة استقلال القضاء في أداء مهامه وتنقلاته وتعييناته، ولكن يجب أن تكون سلطة وزارة المالية على إيراداته التي تشيد بها “أبراج لجلد السكارى كان الأولى بها تشييد مستشفيات لعلاج المرضى المعدمين”.

 وحذر سعد، من مغبة إعادة الميزانية للبرلمان في غضون شهر عقب إجازتها وقال المالية مثل (جبل الكحل بكمل من المراويد لكن نحنا عندنا كواريك).

 وطالب العضو، حسن محمد صباحي، بإيداع الميزانية للمجلس قبل وقت كافٍ ليتسنى للنواب مراجعتها حتى لا يكون الاستعجال (زي شغل النفساء)، حسب تعبيره.

 وأضاف صباحي : “السودان محاضر خارجياَ ويجب عليه أن يمد رجليه قدر غطائه ولا يتوسع في مشاريع التنمية”، وقال إن وزير النفط أقر بعدم قدرة الشركات علي التوسع بسبب الظروف الأمنية وقال: (الوزير شال قروش الشركات وكسرها ليكم)، وأردف أن “الأجهزة الأمنية عملها كبير لكن قروشها كتيرة وبدون حساب ومبانيها قزاز ويجب مراجعتها”.

 واتهم العضو عن دوائر بارا، مهدي عبد الرحمن، بنك السودان “بالتساهل مع البنوك المتعثرة”، وقال إن التجنيب محمٍ بقوانين لأن “المال السائب يعلم السرقة”.

إلى ذلك، انتقد  العضو علي أبرسي، اعتماد مبالغ للتنمية من الديون وشدد على ضرورة تخصيص جزء من الميزانية للتنمية فضلاً عن منح وزير الخارجية صلاحيات واسعة لاستقطاب دعم خارجي عبر الصناديق الدولية.