التغيير : سودان تربيون تعرضت، اقدم شركات تعدين الذهب في السودان، لحادث سطو يعد الأول من نوعه على المؤسسات العاملة في البلاد والتى بلغت حسب آخر احصاءات وزارة المعادن 105شركة

وهاجم 5 مسلحون، فجر الخميس، معسكر شركة (ارياب) للتعدين بمناجم الذهب بولاية البحر الاحمر ، واعتدى المسلحين على فني المعمل المركزي للمناجم واحكموا وثاقه بالحبال ، واستعانوا بماكينات وآليات لفتح الخزانة الرئيسية لسبائك الذهب، الا ان اسطوانات “الستلين” احدثت انفجارا داويا اشتعل المبنى الذي يضم الخزانة.
 
وفر، الجناة بعد الانفجار وخلفوا ورائهم حقائب كانوا يعتزمون تحميلها بسبائك الذهب، وقال شهود عيان أن المجموعة خلعت ازياء نظامية كانوا يلبسونها للتمويه في الوادي.
 
 
ويربط مراقبون بين الحادثة، وسلسلة هجمات مسلحة شهدتها ولاية كسلا الشهر الماضي،  تقوم بها عصابات مسلحة من البدو – الرشايده – والمرتبطين بعلاقة وثيقة بالاجهزة الامنية والعسكرية السودانية.
 
وتعمل هذه العصابات في تجارة البشر، والتهريب، ونقل السلاح، وتعدين الذهب ، ويندرج اغلبها تحت قوات حكومية خاصه تسمي (حرس الحدود).
 
وكانت تسريبات قد افادت ان توترا يسود العلاقة بين هذه المليشيات والحكومة، بسبب تضييق الاخيرة علي التهريب الشهور الماضيه.
 
وارياب هي شراكة بين الحكومة السودانية والفرنسية قبل ان يشتري مؤخراً رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس نصيب الاخيرة والبالغ 40% من الأسهم ، وتواجه الشركة انتقادات واسعة لعدم اهتماها بالمنطقة.
 
واشتكى اهالي منطقة جبيت بولاية البحر الاحمر، من عدم اهتمام الشركات العاملة في تنقيب الذهب بتنمية المنطقة واعتماد بند للخدمات الاساسية ،كما اشتكوا من شح المراكز الصحية ونقص المدارس وانعدام مياه شرب نقية.
 
لكن وزارة المعادن ،أكد ت اكثر من مرة ان المنطقة شهدت تنمية واسعة خلال الفترة الماضية ،موضحاً ان الوزارة تتعامل بحزم مع الشركات وتحضها باستمرار على تخصيص بند للدعم الاجتماعي.
 
وتستحوذ شركة ارياب على امتياز بالتنقيب عن الذهب وتحصل على 40% من عائدات الذهب ، بينما تحصل الحكومة على 60 % منه.
 
ويتوق اهل المنطقة لرؤية اطفالهم يحصلون على تعليم وصحة افضل، لكن هذه الاشياء شبه منعدمة بالرغم من ان المنطقة تكتظ بصناعة وتصدير الذهب بملايين الدولارات.
 
وتحوز ارياب على 180 طناً من احتياطي الذهب المؤكد للشركات العاملة في بالبلاد والبالغ 374.103 طن.