د .زهير السراج * أخيرا سقط هبل الذى ظل منذ جلوسه على كرسى السلطة قبل 11 عاما فى تركيا، الإله الذى تسبّح الجماعات الاسلامية بحمده ليل نهار، وتدّعى انه الحاكم الاسلامى القدوة الذى سيعلى شأن الدين ويكتب بأعماله المجيدة اسمه بأحرف من نور على صفحات التاريخ البشرى،

ويثبت للعالم اجمع ان الاسلاميين هم الاجدر بالحكم بسبب ايمانهم المخلص لله تعالى ونظافة يدهم وعفة لسانهم ..!!

* ولكن هاهى الايام تثبت عكس ذلك تماما، فقد اتضح ان اردوغان شأنه شأن بقية الاسلاميين  .. لا يمكن الا ان يكون فاسدا مفسدا وضالا ضليلا ومضلا، كما ان حكومته لا تقل فسادا وإفسادا عن بقية الحكومات التى تتاجر باسم الدين فى ايران والسودان ومصر (قبل عزل المعزول)، وتونس والبقية الباقية من الفاسدين المفسدين ..!!

* بل ان المدعى العام التركى الذى وقف بشجاعة وراء تحقيقات الفساد فى تركيا التى طالت عدد كبيرا من ارفع المسؤولين فى حزب (اللات والعزى) الشهير بـ(العدالة والتنمية) اتهم (هبل) وزبانيته فى الحزب الحاكم الذين يتسربلون بلباس الدين ويضعون على رؤوسهم عمائم العدالة ليظهروا للناس وكأنهم رسل العناية الإلهية الذين ابتعثوا لانقاذ العالم من الشرور والمفاسد، باعاقة سير العدالة ووضع العراقيل فى طريقها وذلك عندما اقترب سيفها من رقبة الاله الصغير (بلال رجب اردوغان ) وعددا من ابناء واقارب كبار المسؤولين مثل ابن وزير الداخلية وابن وزير البيئة وغيرهما .. !! 

* وقال المدعى العام (معمر أكاش) فى تصريحات صحفية نشرتها معظم صحف العالم: ” إن يده قد كفت عن ملف الفساد الذى فتحه الاسبوع الماضى، وأوقف من خلاله عددا من المقربين من أردوغان وكبار اعضاء الحزب الحاكم”، شاكيا من ضغوط على القضاء، ” كما وان الشرطة التى تتبع لوزير الداخلية وهو والد احد كبار المتهمين فى الملف لا تنفذ أوامره ” .. !!

* أهذه هى العدالة والتنمية يا قوم هبل ويا أتباع اللات والعزى ويا أذنابهم فى العالم الذين ظللتم تخرمون آذاننا بعدالتكم وتنميتكم ونظافة يدكم ليتضح فى آخر الأمر ان العدالة التى تقصدوها وتتحدثون عنها انما هى لكم ولابنائكم فقط، وان التنمية التى ظللتم تهللون وتكبرون لها انما هى تنمية لفسادكم والثروات المنهوبة من تبييض الاموال القذرة وتهريب الذهب والعبث بأموال الشعب التركى الذى خدعتموه باسلام هبل وتوبة اللات والعزى ليحكموا باسم الاسلام فيتحكموا ويتمكنوا ويعيثوا فى الارض فسادا ــ كما حدث فى كل الدولة التى اعتلى فيها الاسلامويون السلطة  ــ وعندما انكشف امرهم سارعوا لاطلاق الاتهامات والادعاء بان ما يحدث هو مؤامرة للقضاء على الاسلام وعلى سمعة رسل الاسلام الجدد فى القرن الواحد وعشرين، بل ومنعوا القضاء ممثلا فى شخص المدعى العام من مواصلة تحقيقاته لكشف مفاسدهم وضلالاتهم .. هل هذا هو الاسلام والعدالة والتنمية يا هبل القرن الواحد وعشرين ،رجب طيب اردوغان ؟!!!

* الآن وقد سقط هبل .. وهوى اللات والعزى فى تركيا يا تجار ولصوص الدين فى كل انحاء العالم، فماذا انتم فاعلون ومن سيكون ملهمكم .. أو إلهكم الجديد ؟!