خط الاستواء  عبد الله الشيخ  تفيد آخر الأنباء أنه عاد الى الظهور مجدداعلي مقاعد المجلس التشريعي لولاية الخرطوم ، بعد 20 عاما قضاها في المواقع التنفيذية..فمن يجروء على الكلام..؟ هذه النسخة الاخوانية من الصحابة الاستثماريين ،لا لا تنزل المعاش "حتى لو وُضعت على رؤوسها الطبنجات المٌترعة بالذخيرة الحية "..!

 إن كان الأمر أمر تهديد أو تقتيل واتلاف للأرواح فان هذا الكوكب كان فاتكاً لا يُقهر،، وهو   صاحب مقولة

.. قالها تزلفاً للبشير، ولمكافحة تجارة الحدود مع الجنوب..! Shoot to kill   

 بعض البسطاء فى بلادي يسمونه ” بطل السلام” مع ان منتوجه من نيفاشا كان فصل الجنوب عن الشمال..! كيف يتحرر القصر  الجمهوري العتيق من كوكب كان مسكنه منذ الاستقلال على شارع النيل ما بين البركس وحديقة الحيوانات..؟!  كيف تتخلى الحركة الاسلامية “الحاكمة ” عن بطل حركة شعبان 73  ومخترع شعار ” يا فيها  يا اطفيها ” ، أو “فلترق كل الدماء”..! ذاك رمز حركي، حار فيه عقل النميري بعد المصالحة.. انه ركيزة التنظيم، واليد اليمنى لشيخ الاشياخ ، حسن بن عبد الله..! فى سنوات الديمقراطية انتهز سماحة العهد ،بمثل ما فعل أخاه ، ود الحركة الاسلامية ، حسين خوجلي، فوصل سريعاً الى مبتغاه فى تقويض الديمقراطية التي كان فى برلمانها زعيماً للمعارضة..!

 وعندما كان شيخ حسن فى السجن حبيساً ، أمسك هذا الكوكب بشرايين الحياة السودانية فاخترع لنفسه وزارة “التخطيط الاجتماعي” تأكيداً لرغباته الرسالية فى إعادة صياغة شعوب السودان كله، من شلك وفراتيت.. وهواوير ومناصير.. بني ضنقل وبني شنقول.. بزعة أو بجا.. اهل سافل أوصعيد،، الخ الخ .. اراد حياكتهم جميعاً فى محجة القرضاوي البيضاء .. اراد أن يتواءم مجتمعنا ” الجاهلي” مع ايمانيات فتحي يكن..!ََ و من أجل ذلك ضم الى جناحه سبع وزارات حتى يؤسلمنا بوسائل شتى،، فصلاً  للصالح العام ، وسجناً و قتلاً ، وسحلاً و تشبيحاً،، وتلك دربته فى تصريف بيوت الاشباح..!  ذاق الكوكب حلو الايام الفانيات، لكنه لم ينعم بسيماء الملك، وظل على حاله من ” البهدلة ” تلاحقه لعنة موسومة فوق وجهه،، لكنه مع ذلك أنجز عملية اقصاء شيخ حسن، وفق خطة هندسية وقف ابليس حيالها متحوقلاً، وضارباً كفاً بكف..!

 ثم أن هذا الكوكب أصبح نائباً أول، وكان من “المُنظرين”  حين عاد مرة أخرى الى القصر نائباً أول بعد انجازه لمشروع  للانفصال.. و يقول الكوكب فى رواياته للاحداث ، أنه تنازل عن منصبه ذاك من أجل وحدة و سلام السودان، مثلما أراد بخروجه الأخير ” افساح المجال للشباب” ، و فى مقدمة أولئك الشباب ــ طبعاً ـــ الفريق بكري حسن صالح ..!؟

    الملايين ضاق بهم هذا الوطن الفسيح فهاجروا، و ملايين الارواح المُتعبة تطلب منه  القصاص وتحلق فوق مكتبه بالقصر ، وفوق مكتبه فى مجلس الوزراء، وفى النادي الكاثوليكي، ومكتبه فى عمارة بنك الشمال ، وفى عفراء.. أنى ذهب هذا الكوكب كانت له ادلاءات و ابتلاءات..! هذه شوارع الخرطوم تتودد اليه بلوحات اعلاناتها المضيئة فى خمج الخريف,, انه راعٍ لكل شيئ.. راعٍ لقطاع الصحف التى اختار لها بنفسه طائفة من البهاليل، و سيد القنوات و المولات،، بل سيد الشغلة كلها..هذا الكوكب له الفضل على كل من امتطى  البرادو فوق رؤسنا، وكل من طوى البطاح طارحاً لبضاعة المشروع الحضاري..! و كيف تنسى يا سيدي أن هذا الكوكب قد حاز على لقب الشياخة ، ضمن ما حاز من ورثة ، بعد اطاحته بالشيخ الاكبر..

كيف بقع فى خيالك يا سيدي ، أن كوكباً بذياك البريق، يمكن أن يُحال بهذه البساطة الى المعاش الاختياري..؟! 

هل يقبل صاحب تلك الأمجاد أن يتضاءل، حتى تتحول “أمجاده” تلك، إلى محض “ركشة”..!؟