أمل هباني أشياء صغيرة *أمنياتي للجميع بسنة (نيو لووك) يحدث فيها تغيير اجمل واسعد على مستوى العام والخاص ..رغم صعوبة (التغيير) ..لكن ليس هناك حل سوى البحث عنه والعمل من أجله سواء في حياتنا العامة او أشياءنا الخاصة ...

*وبداية العام تصادف ذكرى استقلال وطنا (السودان) السابعة والخامسين واحساس (بمساخة) هذ الحدث تتزايد رغم عظمته ….وهذه المساخة لاستقلال السودان لم تأتي من الفراغ او العدم …فبعد سبعة وخمسين عاما  من توولي السودانيين أدارة بلادهم هاهم يتربعون على قمة الفشل …بعضهم يتفرج ،وبعضهم يتمحن ،وبعضهم يسهم بقوة في صناعة الفشل …و اقلاء لا يملكون عصا موسى  يبحثون عن مخارج وحلول من كل هذا….منذ الذكرى الاولى للاستقلال وحتى الآن …

*ويبقى السؤال …اين تكمن اللعنة ؟التي تجعل دولة مثل السودان لم يبخل الله عليها بمورد طبيعي أو جغرافي أو حيواني او نباتي ..لديه  مشكلة مستفحلة ومتفاقمة لاكثر من نصف قرن في ادارته ….ويبرز السؤال الأهم هل حكم الانقاذ هو الذي ااوصلنا الى هذا  الحضيض أم أنه أزاح ورقة التوت فقط عما وصلنا ا ليه من ابتزال وفشل وانهيار في حكم الدولة السودانية وادارة شؤونها بما يحفظ لجميع سكانها حقوقهم ومواطنيتهم وكرامتهم …

*لا يمكن أن نجيب على سؤال عمره سبعة وخمسون عاما في كلمات قلائل أو مقالات طوال …..نحتاج لأكثر من ذلك ،تماما مثلما يفعل أي شخص أذا اصبح بيته (آييل للسقوط) وهو الاستنجاد بمختصيين وخبراء في كافة مجالات الهندسة والصرف الصحي والسباكة وكل ما يرتبط بهيكل هذا المنزل و(ساسه) ليعرف اين الخلل وكيف علاجه ..ونحن في حالة (أيلولة وطن للسقوط) ووطننا  ليس بالبناء الجديد ولا الصغير ..بل هوبناء وصل مرحلة الشيخوخة وتجاوز الشباب ..كما انه وطن ضخم وعملاق ..لذلك تصبح مصائبه بقدر(عملقته) تلك… كبيرة وخطيرة وكارثية …وايضا تصبح حلولها بقدر (عملقته ) تلك ..متى ما حلت مشاكله اصبح عظيما ،كبيرا قويا منافسا لاعظم البلدان وليس بعيد عن أي  ميزان للقوى الاقليمية والدولية والكونية التي تصعد وتهبط وفق عوامل كثيرة …

*والسؤال الأهم والأخطر ..هو هل نحن كسودانيين جمعنا أي مشروع وطني وقومي منذ ذلك الاستقلال ؟

نواصل بأذن الله