قصة قصيرة بقلم: سارة الجاك تقافزت أمام عينيها لم تنهني ، عبرتها الي قلبها ، قصدت النطفة السوداء داخلها النفس ، وسوست لها ، قبلتني ، انا اتحكم في كل ما تفعل ، فججت شريانها التاجي ليدخل حبيبي الكبر ، هنا مقام طيب لنا ، انا الغرور ، سكنا فيها ...

كنت عند شط الروح لما رايتني علي وجهة ، أعجبت بملامحي ، لكن سمرتي تخفي ألقها ، نحن من وشينا لها بأن سمرتها تخفي جمالها …

لتكوني جميلة احصلي علي بشرة أكثر بياضا

علامة تجارية

شكوت للروح هم سمرتي

المرة الأولي لم يجبني

 في الثانية لم يجبني وفي الثالثة

 قلت لها

إذهبي آتيني بسبع ودعات بيض ومثلهن ملونات ، وحبات من الذرة الجديدة ومثلهن من المحلب والكمون

أردت أن اصرفها عن طلبها للبياض الزيف

 لكني أتيت بما طلب

قلت إذهبي بما أتيتي وتعالي عند الأصيل ، ظننتها ستكسل

 لكني أتيت

أمرتها ان تعري

تعريت

إرتمي في أحضاني

أرتمت

آي فتاة أنت

لم ترد

فتكت بها ، فضضت عذريتها ، لانها عار علي السمراوات ، نسلتها نسالات بيضاء و نسالات سوداء ، حكت البيضاء بامواجي ضممتها لفظتها، خرجت بيضاء بكل السؤ ، حِكتً السمراء ماسة سمرية وضاءة حفظتها داخل صدفة قوية جميلة ، احكمت الحراسة عليها…

إنا سعيدان فقدناها سمرتها وعذريتها لانها لا تستحقهما ، اصبحت بفضلنا بيضاء قبيحة مغرورة ومتكبرة

كنت أتسكع في طرقات المجرة ، لما ارسلت التبانة في طلبي ، انا شعاعات هاربة من الشمس الأم ، كان الوقت ضحي ، إستمشطتني ، جلست لأمشطها تجاذبنا اطراف الحديث ، هي تأخذه مني وان افتلة لها ضفائر في شعرها وبينما مخرزي ماضي بينن سبائبها السميكات السود بانت شامة بعد المساير مباشرة الي الجهة اليمني من الراس

اللهاث يعلو وينخفض ، تدفع بي الريح شرقاً بعيداً عنها، تضللها الرمال عن مكان حوافري يوهمها السراب الذي يسارها علي انه البحر بينما أتوغل انا جنوبا الي قلب الصحراء، ماتزال الفرس تطاردني، تريد ان تثنيني عن عزمي ، الذي لا يضرها ، لا اظن ان تخليّ عن لسانها وتحريكي للساني اليابس مايغضبها، لن اقف لأناقشها لكني سأعدو حتي تتعب وتيأس حتما ستتركني، انا المهاة التي تنظر كل الجهات …

الروح امامي لن استطيع عبوره وان لحقت بي تخاصمنا ، ايتها الريح شقي لسانها عن لساني وساعديني لأسبح بين امواج الروح اريد ان اغتسل

غسلت المهاة ،شرّبت لسانها اليابس مياهي العذبة السلسبيل،  ابتل وتكلم نطق بحرف بربري مبين وترك للفرس حرفها العربي الثمين ، سكنت السمرة التي في الصدفة تحت هذا اللسان وابحرا شمالا ،عند بحر الحدود ،توقفا نظرا يمينا ثم استيسرا ، وصلا حيث الشامة في راس التبانة ، اخرجت المهاة السمرة من تحت لسانها، فاستوت فتاة عشرينية بازخة تحت اشعة الشمس الغاربة المتكسرة علي صفحة بحر الحدود ،صعدت ظهر المهاة ، إلتفتا علي بعضهما صارتا تمثالاً نوبيا بجاويا او ربما امازيقيا، صار ضريحا ومزارا في ميدان موسي الشعار ببني غازى

نظرناه من محلنا ذاك قبل ان اكمل فتل التحتاني من سبائب التبانة السميكات السود ..

________________________________

سارة الجاك   17-11-2012

سارة الجاك كاتبة، وباحثة، فازت بعدة جوائز، منها جائزة الطيب صالح للشباب، وجائز الخميني، وأخيرا فازت بجازئزة الطيب الصالح للرواية، في روائيتها خنيانتئذ، وتعتبر من أنشط الكاتبات الشبابات، وهي تثير حثيثا في مشروعها الإبداعي، مدافعة عن الثقافة عام، وشأن المرأة بالأخص، في عالمها الإبداعي البديع..