التغيير : اخبار اتسع،  نطاق المعارك الضارية، المندلعة منذ اسابيع، بين القوات الحكومية وقوات الجبهة الثورية، ليشمل ولايتي وسط دارفور والنيل الازرق بجانب جنوب كردفان.

واعلن طرفا القتال، عن تحقيقهم لانتصارات واستيلائهم علي مواقع ومعدات عسكرية، وسقوط قتلي وجرحي، فيما يعيش المدنيون من سكان تلك المناطق اوضاعا انسانية حرجة.

وذكر، الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية، أرنو نقوتلو لودي، في بيان صدر يوم الاربعاء تلقت (التغيير الالكترونية) نسخة منه أن قوة مشتركة من (الحركة الشعبية / الجيش الشعبي لتحرير السودان وقوات حركة / جيش تحرير السودان قيادة القائد عبدالواحد نور) نفذت هجوما على رئاسة محلية دلامي، بولاية جنوب كردفان.

وكشف بيان الناطق الرسمي للحركة الشعبية، ان المعركة إستمرت من الساعة السادسة صباح يوم الاربعاء الي الساعة (12) ظهراً من نفس اليوم، واضاف : “لقد كبدت قواتنا مليشيات المؤتمر الوطني خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات جاري حصرها الي الآن”، وفقاً لنص البيان.

كما اشار بيان الحركة إلي ان قوة من مدفعية (الجيش الشعبي لتحرير السودان) قصفت حامية منطقة أم برمبيطة في نفس ساعات الهجوم على رئاسة محلية دلامي.

وفيما لم يذكر بيان الناطق باسم الحركة الشعبية استيلائهم علي محلية دلامي وتحدث عن هجوم لحركته علي المنطقة، أعلن الناطق باسم أقليم جبال النوبة بالحركة الشعبية، جاتيقو أموجا دلمان، استيلائهم علي دلامي، وقال ان “القوات الحكومية هربت في اتجاه مشروع المؤسسة الزراعية بالقرب من هبيلا”.

من جانبه، اكد المتحدث باسم الجيش السوداني، العقيد الصوارمي خالد سعد،  ان الجيش صد هجوم المتمردين علي المنطقة. وقال ان الجيش ما يزال يسيطر علي المنطقة بعد ان دحر القوات المهاجمة. واكد ان الجيش السوداني سيواصل في معاركة بجبال النوبة حتي يتم تحرير كافة المنطقة علي حد قوله 

وكان، راديو تمازج، قد اورد الشهر الماضي خبرا عن ظهور وتفشي حالات يشتبه أنها حمى صفراء في محلية دلامي حيث “توفي شخصان بالمرض مع إنعدام كامل للأدوية بالمحلية”.

وفي جبهة قتال اخري، قال الصوارمي خالد سعد، وفقا لوكالة الانباء الحكومية (سونا) ان القوات المسلحة استطاعت صد هجوم للمتمردين على طوف تجاري تحرك من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وكان يتجه نحو مدينة زالنجي حاضرة ولاية وسط دارفور.

واوضح أن الهجوم وقع على الطوف التجاري بمنطقة فوقو ديكو، وادي لسقوط قتلي وجرحي وسط المتمردين واستيلاء قواته علي معدات وذخائر.

واتهم الصوارمي، قوات (حركة تحرير السودان) بتنفيذ الهجوم علي القافلة التجارية، غير انه لم يحدد ما إذا كان يقصد فصيل (عبدالواحد محمد نور) او فصيل (مني اركوي مناوي)، وينضوي كلاهما تحت تحالف الجبهة الثورية مع الحركة الشعبية وحركة العدل والمساواة 

في ذات السياق وفي خبر اوردته وكالة سونا مساء الاربعاء، قال المتحدث باسم الجيش السوداني، العقيد الصوارمي، ان القوات المسلحة استولت علي منطقة ملكن الاستراتيجية بجبال الانقسنا والتي تمثل مدخلاً للجبال من الناحية الجنوبية.

واضاف : ” بهذا تكون قد تمكنت من تأمين جبال الأنقسنا تماماً وتأمين المواطنين والمشاريع الزراعية والتعدين”، وفقاً لنص البيان.

واشار الصوارمي الي ان المعركة تمت في إطار “عمليات الصيف الحاسم بالنيل الازرق وبالتزامن مع العمليات التي استأنفتها القوات المسلحة في كل أنحاء السودان”.

وزادت وتيرة العمليات العسكرية بين القوات المسلحة السودانية ومقاتلي الجيش الشعبي المتحدين مع حركات دارفور المسلحة  في جبال النوبة في الآونة الأخيرة. وقال الجيش انه استعاد السيطرة علي ١٧ منطقة خلال الأشهر الماضية وهو ما نفته الحركة الشعبية. 

وكانت عاصمة جنوب كردفان، كادقلي، قد تعرضت الشهر الماضي لقصف متواصل من مدفعية الحركة الشعبية، فيما اقتحمت قواتها مدينة الدلنج وانسحبت منها.

وتوعد الرئيس السوداني، عمر البشير، الشهر الماضي الجبهة الثورية، واعلن ان هذا العام سيكون “عام انتهاء التمرد بالسودان”، حسب قوله.

وقالت منظمات دولية ان المدنيين يعيشون اوضاعا ماساوية في ظل استمرار المعارك بين المتحاربين.

وحذر، تجمع لمنظمات المجتمع المدني السودانيه، قبل اسابيع، من ان هناك اكثر من 165 الف طفل في مناطق جنوب كردفان والنيل الازرق معرضون لتهديد امراض شلل الاطفال والحمي الصفراء وسوء التغذية، ودعا لقيام حملة شعبيه لتقديم حزمة متكاملة من المساعدات الانسانية لسكان هذه المناطق، بعيدا عن اطراف الصراع السياسي والعسكري، الجاري هناك.