التغيير : سودان تربيون تسير شركة لوفتهانزا الألمانية الأحد المقبل آخر رحلاتها للسودان بعد خدمة استمرت 51 عاماً ، وسط تحذيرات من إنهيار قطاع الطيران المدني بالدولة في ظل تعقيدات عدة يعانيها تجلت الأسبوع الماضي في انعدام وقود الطائرات مماشل حركة المطار .

وقالت اللوفتهانزا، وهى آخر شركة طيران أوروبية تسير رحلات مباشرة إلى السودان، ، إنها ستوقف رحلاتها إلى الخرطوم، اعتبارا من 19 يناير الجاري ، لأسباب اقتصادية.

وقال عمر عبد الماجد، نائب الأمين العام لغرفة النقل الجوى بالسودان، فى تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول، “خطوة اللوفتهانزا ستؤثر حتما على قطاع الطيران، ونحن غير مؤهلين لاستقبال ضربة مثل هذه“.

والعام الماضي أوقفت الخطوط الجوية الهولندية كى ال ام رحلاتها بين أمستردام والخرطوم بسبب ارتفاع التكاليف ، وكشف عبد الماجد عن مباحثات تجريها غرفة النقل الجوى بالخرطوم، مع إدارة الشركة الألمانية لإثنائها عن قرارها.

وقال إن عدد شركات الطيران الوطنية تقلص إلى 5 شركات فقط، مقابل 36 شركة، خلال السنوات القليلة الماضية ، ويرى عبد الماجد، أن الإجراءات الاقتصادية التى طبقتها الحكومة مؤخرا، منها رفع الدعم عن الوقود وتحريك سعر صرف الجنيه، ساهمت فى توقف عدد كبير من شركات الطيران المحلية.

وقال الحكومة لا تقدم أى دعم للشركات العاملة فى النقل الجوى هذه السياسة تهدد بانهيار وشيك للقطاع” ، وقال عبد الرحيم عجيب، المدير الإدارى لشركة نوفا للطيران، إحدى شركات القطاع الخاص العاملة فى مجال الطيران الداخلى بالسودان، إن التكلفة العالية لتشغيل الشركات أبرز التحديات أمام الشركات.

وانتقد الحكومة السودانية لعدم إعفاء قطع غيار الطائرات من الجمارك، “أسوة بكثير من الدول الأفريقية”، على حد تعبيره ، وقال عجيب لمراسلة الأناضول، إن أهم الأسباب التى أدت إلى وقوف شركة اللوفتهانزا عدم استطاعتها تحويل أموالها إلى الخارج بسبب أزمة النقد الأجنبى التى يعانى منها السودان.

وبعد هذا التوقف تبقى الخطوط الجوية التركية وشركات إفريقية وشرق أوسطية تقدم خدماتها للعاصمة السودانية الخرطوم. وقال المدير العام لفرع (لوفتهانزا) في السودان الثلاثاء إن الشركة توفر لزبائنها شبكة من الرحلات حول العام وتراقب ذلك بصورة دائمة، وبناء عليه قررت تعليق رحلاتها من فرانكفورت إلى الخرطوم.

وقال مصدر يعمل في صناعة الطيران في السودان إن الخطوة جاءت بعد (51) عاماً من خدمة (لوفتهانزا) في السودان.

وتعرضت الخطوط الجوية السودانية الناقل الوطني الى عمليات بيع متتالية اثرت على نشاطها الذى اوشك على التوقف تماماً .

وكان الرئيس السوداني عمر البشير احال ملف بيعها الى القضاء بغرض التحقيق فيه ، اثر تشكيك الصحافة المحلية في صفقات البيع وتحثها صراحة الى ان فسادا يتورط فيه مسؤولين كبار اودى بالشركة.