التغيير : الخرطوم أعلن، رئيس لجنة التحري في قضايا الإتجار وتهريب السلاح، أن اللجنة قامت بالفصل في عدد (50) بلاغاً أمام محكمة الارهاب من أصل 75  بلاغاً تم تسجيلها لدي اللجنة بكافة ولايات السودان .

وكشف النذير ( لسونا ) أن الأحكام تراوحت بين خمس سنوات إلي عشر سنوات سجن مع مصادرة المعروضات التي بلغ عددها حوالي سبعة وثلاثين شاحنة وبعض الأموال النقدية.               

واوضح أن هنالك عشرة بلاغات في مرحلة المحاكمة بعد إحالتها من قبل لجنة الإتهام ، وأن خمسة عشرة بلاغاً في مرحلة التحري أمام اللجنة .

ويري مراقبون ان حجم التجارة اكبر بكثير مما تعلنه الحكومة السودانية. واعترفت الحكومة السودانية العام الماضي علي لسان معتمد اللاجئين بانها فقدت (118) الف لاجئ كانوا يقيمون علي اراضيها خلال الاربعة اعوام الماضية.

ويتهم ناشطون ومنظمات دولية الحكومة السودانية، برعاية عصابات الاتجار بالبشر المسلحة بشرق السودان؛ موقع التجارة الابرز، وان منسوبي الاجهزة الامنية والموظفين المحليين يقومون بمشاركة العصابات “الارباح المالية الضخمة للتجارة والاستفادة منهم في عمليات التهريب ونقل السلاح لغزة واليمن ومصر”.

وكانت دراسة اجراها أكاديميون وناشطون حقوقيون من السويد وهولندا، نشرت قبل اسابيع، قد ذكرت ان وحدة مراقبة الحدود الإريترية، ومسؤولي أمن سودانيون هم من بين “الضالعين” في الاتجار بالبشر، بالتواطؤ مع العصابات التي تحتجز الرهائن في أراضي سيناء المصرية الواسعة والخارجة عن سيطرة القانون.

ويصنف، تقرير وزارة الخارجية الامريكية السنوي عن الاتجار بالبشر، السودان مع دول الفئة الاكثر رواجا للتجارة والتي لاتقوم “حكوماتها باي مجهود لمكافحتها”.

واتهم، المجلس الوطني السوداني، الشهر الماضي، الغرب واسرائيل بإدارة تجارة البشر بشرق السودان، وأعلن عن رغبته في إدارة حوار مع برلماناتها “لايقاف الاتجار الذي تستفيد منه دولهم”.

 فيما حذر اعضاء من ولايات الشرق بالمجلس من فتنة قبلية يتسبب فيها العاملون في الاتجار بالبشر، وكشفوا عن شبكات منظمة تعمل في التجارة ودعوا لـ “تطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبيها”.

وفي مؤشر علي عجز الدولة عن حمايتهم، اعلن العام الماضي، وزير الدولة بوزارة الداخلية بابكر احمد دقنة، عن تسليح الدولة لسكان القري الحدودية “للدفاع عن انفسهم ضد هجمات العصابات التي تختطف الاهالي”.

وفي مؤشر آخر، طلب والي كسلا في نوفمبر الماضي من الاتحاد الاوروبي المساعدة لايقاف التجارة. وقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات بنحو 57 مليون يورو لولاية كسلا ورصد 24 مليون دولار أخرى من المساعدات للعامين المقبلين.

ومن المتوقع ان يجيز المجلس الوطني الايام القادمة قانونا جديدا “لمكافحة الاتجار بالبشر” يحتوي علي عقوبات مشددة تجاه العاملين بالتجارة.