التغيير : الخرطوم كشفت، معلومات رسمية ان استيراد السودان السنوي من الدواء يفوق (800) مليون دولار. في وقت تشهد فيه اسعار الدواء إرتفاعاً غير مسبوق وصل في بعض الاحيان لنسبة زيادة 300% بجانب غياب انواع منه وتوزيع ادوية منتهية الصلاحية.

وقال الخبير الاقتصادى وعضو اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس الوطنى، د. بابكر محمد التوم ان فاتورة استيراد الدواء “بلغت اكثر من 600 مليون يورو”. 

ودعا التوم، فى تصريحات صحفية، الدولة “لتشجيع الصناعات الدوائية الوطنية” .
وشدد على ضرورة ايجاد “رؤية واضحة للتوسع فى هذا القطاع بتشجيع رؤوس الاموال واستقطاب المستثمرين للاستثمار فى هذا المجال”.

ووفقاً، لتحقيق اجرته (التغيير الالكترونية) ونشر الشهر الماضي، تقدر نسبة الزيادة في اسعار الدواء بصيدليات العاصمة الخرطوم باكثر من 25% وفي اخري بنسبة 100% و 300%.

وذكر صاحب شركة ادوية ان مبيعات الصيدليات قلت بنسبة 50% مما يهدد باغلاق 600 صيدلية بالخرطوم وحدها وذلك “لارتفاع التكلفة التشغيلية وقلة الدخل اليومي”.

وقال، عضو شعبة موردي الادوية، نصري مرقس للـ (التغيير الالكترونية) ان الصيدليات في اطراف المدن والولايات لاتنال حظها من الدواء.

وارجع، اسباب ارتفاع اسعار الدواء الي عدم “توفير النقد الاجنبي بصورة كافية ومنتظمة لاستيراد الدواء”.

 وشدد مرقس، علي ان ادعاء الدولة بتقلص مواردها بعد الانفصال غير وجيه لان ماتبقي من الدخل القومي كافي اذا وضع الدواء ضمن الاولويات لكن “سوء تقدير الدولة لتقييم الدواء كمنقذ للحياة يجعلها لاتوفر المال له والذي توفره للمجالات الاخري”، وفقاً لتعبيره.

وكان، وزير الصحة بولاية الخرطوم، د.مامون حميدة، قد ذكر الشهر الماضي ان وزارته ضبطت في جولة تفقدية “ادوية منتهية الصلاحية في 43 مستشفي”.