التغيير: الخرطوم علمت " التغيير " من مصدر فضل حجب اسمه أن الحكومة السودانية قررت ارسال  رئيس تنظيم " الأسود الحرة" ووزير الدولة بوزارة  الثروة الحيوانية والسمكية مبروك مبارك سليم إلى المملكة العربية السعودية لإذابة الجليد بين الخرطوم والرياض،

وتسويق الإنقلاب العسكري على المدنيين داخل الحركة الإسلامية باعتباره تحولاً في السياسات الخارجية وبداية لإصلاح كامل هو تراجع السودان عن المحور الإيراني، فيما تؤكد مصادر أن مبروك يحمل أجندته القبلية فيما يتعلق بقبيلة ” الرشايدة” وأوضاعها في السودان.

وكشفت المصادر ” أن مبروك ذهب سراً إلى الرياض خلال الشهر الجاري بعد أن أوحى للرئيس عمر البشير عن امكانية توسطه لدى السلطات السعودية واقناعها بدعم السودان  اقتصاديا بالحصول على منح مالية كبيرة، لمواجهة الأزمة الكبيرة، في مقابل أن السودان بدأ في التراجع عن الدخول في المحور الإيراني المصادم لدول الخليج العربي، والمهدد لها سياسيا وأمنيا، ويعتمد مبروك في مهمته على اطاحة عمر البشير بنائبه الأول علي عثمان محمد طه، ومساعده نافع علي نافع نهاية العام الماضي بابعادهما عن مناصبهما السياسية والتنفيذية، مما يعني انتصار الجناح العسكري على الجناح المدني، وأشارت المصادر إلى أن مبروك ينطلق في تحركاته من قبيلته العربية وامتداداتها في المملكة العربية السعودية، وكانت مواقع الكترونية قد نشرت وثيقة من مبروك إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز  يطالب فيها  ” بالنظر في أمر الرشايدة بالسودان، مشيراً إلى أنهم “من نجد والحجاز ومازالوا يحافظون على نفس الثقافة والعادات والتقاليد والملامح واللهجة لتلك المناطق” منوها ، بمرسوم برقم 1898/1 في 11/3/1377 الذي يسمح للرشايدة من السودان بحرية المرور في الحجاز ومعاملتهم معاملة أهل الكويت، و(عدم أخذ رسوم منهم  في الحج” بالإضافة إلى قضايا أخرى، وأعتبر مراقبون أن حكومة البشير تريد أن تحمل وزر سياساتها القديمة كلها إلى علي عثمان ونافع مثلما سبق أن تعاملت مع حقبة الدكتور حسن الترابي، وأن المساعي لن تبدل من حقيقة أن نائب البشير الجديد هو نائب الأمين العام للحركة الإسلامية وأن البشير نفسه صار الرجل الأول في الحركة التي تسيطر على الأوضاع في كل السودان.