التغيير: وكالات كشف " المؤتمر الوطني" عن نيته إجراء حوار وطني مع كافة القوى السياسية في وقت أجمعت  فيه قوى المعارضة السودانية على الدعوة لإسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني الحاكم،

مؤكدة أن موقفها من الحكومة الحالية لم يتغير رغم ما يعتري علاقتهما من هدوء نسبي، قالت إنه لن يستمر طويلا،

 متهمة الحزب الحاكم بعدم الرغبة في إيجاد حل لمشكلات السودان.

ونقل ” المركز السوداني للخدمات الصحفية” التابع لجهاز الأمن والمخابرات، أن مصطفى عثمان اسماعيل وزير الاستثمار قال في مخاطبته جماهير منطقة الدبة باحتفالات البلاد بأعياد الاستقلال   أن حزبه يدعو إلى حوار وطني شامل مع كافة القوى السياسية والأحزاب في الأيام القادمة داعياً الجميع للتوافق حول دستور دائم للبلاد يشارك فيه الجميع دون إقصاء لأحد.

 واعتبر مراقبون سياسيون موقف اسماعيل بأنه مناورة لا تحمل جديداً، فيما تمسكت المعارضة بمواقفها، مشيرين إلى اتهامات رئيس البرلمان للمعارضة بالعمل على تفكيك النظام وليس الوفاق،   وقال إن الدعوة لحكومة انتقالية  هدفها “تفكيك نظام الحكم في البلاد وليس الوفاق بحد ذاته”. وردت المعارضة على اتهامات من رئيس البرلمان الفاتح عز الدين لها برفضها الوفاق الوطني والحوار على الدستور، وتنذر الاتهامات الجديدة بين الحكومة والمعارضة باستمرار التباعد بين الطرفين وعودة العلاقة بينهما إلى المربع الأول، بعد حالة من التفاؤل سادت الشارع السوداني بفعل التغييرات الحكومية الأخيرة. وقابلت بعض قوى المعارضة الاتهامات بانتقادات عنيفة لنظام الحكم التي رأت أن بقاءه في السلطة سيزيد من أزمات البلاد ويدفع بالدولة السودانية نحو الانهيار الكامل.

وفي السياق علق الأمين العام لحزب الأمة القومي  إبراهيم الأمين على الاتهام بأنه “غير مقبول ومكرر لأن المعارضة تهدف لحل وطني لا يستثني المؤتمر الوطني لكن وفق برنامج وشروط محددة”. وأضاف الأمين أن “بعضا من قوى المعارضة يؤيد بقاء الرئيس عمر البشير كشخصية قومية مع تصفية كل ما ترتب على سياسة التمكين خلال الأعوام الماضية”. وأكد أن للمعارضة رغبة صادقة في إنجاز الحل الوطني طرحت من خلالها رؤية متكاملة “لكن النظام يريد أن يجر القوى السياسية خلفه بمثل هذه المواقف”. وفي تعليقه على الموضوع، قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر إن الاتهامات تنم عن عدم وضوح في الرؤية السياسية للبرلمان السوداني ولحزب المؤتمر الوطني الحاكم، مشيرا إلى أنها محاولة للتعتيم على “واقع سياسي مترد” في البلاد. واعتبر أن اتهامات رئاسة البرلمان “تكشف علي أي حال خطورة عدم وجود مؤسسات محايدة في السودان، منبها إلى أن القوى المعارضة تنطلق من طرحها لوضع انتقالي كامل لا يستثني حتى الحزب الحاكم”. وقال إن طرح المعارضة “ليس شعارا بل هو مسنود ببرنامج عمل ورؤية واضحة لكيفية انتشال البلاد من وهدتها وهو المخرج الوحيد في ظل وجود من يحملون السلاح من أجل تحقيق مطالبهم” ودعا المؤتمر الوطني لقبول ما تطرحه المعارضة بأكمله أو رفضه، لافتا إلى عدم وجود منطقة رمادية “لأن بديلنا حينها سيكون الثورة الشعبية الحقيقية”.

اقتراحات بعثية

أما الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي السوداني محمد ضياء الدين فأكد أن المعارضة سلمت “مقترحات متكاملة للرئيس البشير دون أن تجد ردا”. وعن أهم المطالب، قال إن المعارضة تنادي بتفكيك البنية الاستبدادية للنظام وإقامة وضع انتقالي تشارك فيه كل القوى الوطنية دون عزل لأي طرف. وأضاف ضياء أن رفض المؤتمر الوطني لمقترحات المعارضة يضعها أمام خيار واحد هو “إسقاط النظام وإقامة السلطة الانتقالية وفق برنامج البديل الديمقراطي على أن تدار المرحلة الانتقالية من خلال دستور انتقالي تم التوافق على مبادئه الأساسية بتوافق 80% من القوى السياسية السودانية”. وكشف عن وجود مشاورات “مع من لم يوقع من القوى السياسية بجانب حملة السلاح للتوافق على أهم الملامح الدستورية والسياسية لإدارة المرحلة الانتقالية”.