التغيير: الشروق، سونا كشفت شرطة ولاية الخرطوم عن  اتجاهها لإعادة مراكز بسط الأمن الشامل مرة أخرى بعد تزايد معدل الجريمة واستشراء تجارة المخدرات، 

فيما حذر مسؤولون اقتصاديون  من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية  مدمرة لجرائم غسيل الاموال وإضرارها بالقطاع المالي ومنظومة القيم الدينية والاخلاقية.

 وتعهدت شرطة ولاية الخرطوم بإعادة فتح نقاط ومراكز بسط الأمن الشامل في العديد من أحياء العاصمة التي يشكو سكانها من ممارسات خاطئة أفرزها الوجود الأجنبي بالأحياء، والممثلة في استشراء وتجارة المخدرات وغيرها من الظواهر السالبة.

وبثت حلقة برنامج المحطة الوسطى بـ”الشروق” مساء الأربعاء استطلاعات لمواطنين بمنطقة الديوم اشتكوا خلالها من وجود منازل يسكن فيها أجانب تباع فيها الخمور والمخدرات، فيما شكا البعض من مظاهر سالبة لنفايات الأسواق بالأحياء.

وقال معتمد الخرطوم عمر نمر في مداخلة هاتفية للبرنامج، إن نائب مدير شرطة الولاية أكد لهم في اجتماع يوم الأربعاء، عودة مراكز بسط الأمن الشامل للأحياء.وأضاف: “حصرنا عدد المنازل التي تقدر بـ 691 منزلاً ووجدنا عدد 156 منها تم استئجارها لعمل الطعام”. وأكد نمر صدور قرار من لجنة أمن محلية الخرطوم، مبيناً أن كافة الأجانب المخالفين وتثبت عليهم الجرائم المشار إليها سيتم إبعادهم من السودان. يذكر أن فكرة بسط الأمن الشامل كانت قد ابتدعتها الحكومة في بداية تسعينيات القرن الماضي بحجة حفظ الأمن، وتنشر السلطات أكشاك للشرطة الشعبية التي تقوم بمراقبة أمنية واجتماعية للسكان في الأحياء، ويأخذ خبراء اقتصاديون ونفسانيون واجتماعيون على الحكومة تركيزها على الحلول الأمنية دون الاهتمام  بالحلول السياسية والإقتصادية لقضايا الفقر والبطالة والجريمة، وفي سياق ذي صلة؛ أعترف مسؤول حكومي بوجود عمليات غسيل أموال في السودان، مشيرا الى أن الابلاغ عن اشتباه في جرائم غسل اموال وصل الى ثماني حالات العام الماضي 2013م وهي نسبة ضعيفة مشيرا ان هناك مخاطر قانونية حيث أن العقوبات في قانون غسل الاموال الحالي ضعيفة وأن القانون القادم سيتضمن عقوبات رادعة واكثر صرامة خاصة في مواجهة المؤسسات التي تخفق في عدم التبليغ عن هذه العمليات . وحذر الصادق عثمان عبد الماجد من وحدة التحريات المالية بسوق الخرطوم للاوراق المالية والاختصاصي المعتمد في مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب للآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية المدمرة لجرائم غسيل الاموال، مشيرا الى انها جرائم تضعف الاقتصاد الوطني وتضر بالقطاع المالي ومنظومة القيم الدينية والاخلاقية لاسيما انها تتضمن جرائم الإتجار غيرالمشروع بالمخدرات والاسلحة والفساد السياسي والاداري والمالي . وأوضح عبد الماجد لسونا  أن مجموعة العمل الدولية لمحاربة غسيل الاموال قدرت حجم غسيل الاموال عالميا بحوالي ترليون ونصف ترليون سنويا كما قدر صندوق النقد الدولي الحجم المالي لهذه العمليات بما بين 2 إلى 5% من الناتج المحلي الاجمالي العالمي .