التغيير : الخرطوم افادت، تقارير إعلامية واردة من العاصمة الارترية اسمرا، ان الرئيس السوداني عمر البشير، عرض على نظيره الإريتري أسياس أفورقي التوسط بين بلاده وأثيوبيا لإصلاح العلاقات المقطوعة بين الجارين منذ آواخر التسعينيات.

وبدا البشير الخميس زيارة لاسمرا برفقة عدد من ابرز معاونيه بينهم وزير الخارجية ووزير رئاسة الجمهورية ومدير جهاز الامن والمخابرات.

وكان المتحدث باسم الخارجية السودانية قد اشار الشهر الماضي إلي ان بلاده تبذل جهودا لاعادة العلاقات المقطوعة بين اسمرا واديس ابابا.

واندلعت حرب دموية بين البلدين في العام 1998م بسبب نزاع حدودي علي منطقة بادمي الحدودية راح ضحيتها مئات الالاف.

ووفقاً لتصريحات اعلامية فقد جدد البشير وأفورقي حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية ودفع أوجه التعاون المشترك بين السودان وإريتريا، بما يخدم مصالح مواطني البلدين.

وناقش الرئيسان قضايا ذات الاهتمام المشترك في مقدمها تطور الأزمة في جنوب السودان وتداعياتها على أمن إقليم البحر الأحمر، والدور الإريتري في استتباب الأمن على الحدود مع السودان.

ويري مراقبون ان الطريق بات ممهداً لمصالحة بين الدولتين بعد رحيل رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زناوي وتولي رئيس جديد للسلطة في اديس ابابا.

وابدت اديس ابابا رغبتها بشكل علني في استعادة علاقاتها مع اسمرا، حيث اعلن رئيس الوزراء الاثيوبي هيلي ماريام ديسلن العام الماضي عن استعداده لزيارة اسمرا، فيما قال الرئيس الإثيوبي قرما ولد قرقيس في سبتمبر من العام الماضي انه سيقوم بعد انتهاء فترته الرئاسية بمبادرة شخصية لاعادة العلاقات وزيارة اسمرا.

ويحاول السودان الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع جارتيه اثيوبيا وارتريا اللتان تخوضان صراعاً ضد بعضهما منذ العام 1998م، غير ان علاقات السودان باثيوبيا هي الاقوي وهو مايثير الغضب الارتري الذي تعبر عنه بالضغط علي السودان عبر تحريك قوات معارضة له علي الحدود.

وتعاني الدولتين من اوضاع داخلية هشة ويستبعد مراقبون عودة الحرب بينهما وهو ماقد يكون دافعاً للقبول بمبادرة سلام جديدة.