التغيير : الفاشر كشفت، لجنة التحري والتحقيق في بلاغات سوق المواسير بالفاشر التي شكلها وزير العدل عن بدء المرحلة الثانية لتعويض المتضررين البالغ عددهم (15) ألف على أن يتم تعويضهم في مطلع فبراير القادم.

وتعتبر واقعة (سوق المواسير) من اكبر حوادث الاحتيال في التاريخ السوداني من حيث حجم المبالغ والاعداد الضخمة للمتضررين.

 

وتعود بداية الحادثة لمنتصف العام 2009م عندما قام كل من ادم اسماعيل و موسي صديق وهما من قيادات حزب المؤتمر الوطني بولاية شمال دارفور وذوي صلة بالوالي كبر، بتاسيس شركتين باسم شركة ابو القحطان وقوز عجيبة، وقاموا بفتح ما يقارب الـ (70) معرضا وقدموا عروضا للمواطنين بشراء الممتلكات والبضائع بزيادة عن سعرها الحقيقي تبلغ نسبتها (40%) وتسليم صاحب البضاعة شيك بالمبلغ يتم صرفه بعد شهرين.

 

واستطاعت الشركتان جمع مايفوق 122 مليار جنيه وعقارات وممتلكات اخري بعد الاقبال الكبير الذي لقيه عرضهما وتوافد متعاملين معها من ولايات اخري.

 

وبعد إكتشاف المتعاملين انهم تعرضوا لعملية نصب، إندلعت مظاهرات عنيفة بمدينة الفاشر في مطلع مايو 2010م ادت لمقتل العشرات من المتظاهرين برصاص الاجهزة الامنية.


وقال، رئيس لجنة التحري والتحقيق في البلاغات، د. النذير حامد الفكي، في تصريحات صحفية إن اللجنة ستقوم “بتعويض (3,500) متضرر في نيابة الفاشر كمرحلة أولى”.

 

وكشف، عن تلقي لجنته حوالي (40) ألف بلاغ تحت المواد (179) قانون جنائي و(173) احتيال والمادة (179) الشيك المرتد والمادة (5) من قانون الثراء الحرام والمادة (47) من الإجراءات والتحقيقات الأولية.

 

 واضاف الفكي : “اللجنة شطبت حوالي (8,500) بلاغ لأسباب مختلفة، وتم تعويض حوالي (22) ألف متضرر من فئة الأقل من (15) ألف جنيه في المرحلة الاولي”.

 

 واشارت مصادر إلي ان السوق تم إنشاءه بتخطيط من جهاز الامن السوداني بالتنسيق مع الوالي بغرض إمتصاص الاموال التي تدفقت لاقليم دارفور من المنظمات الدولية واستفاد منها موظفي وعمال الاقليم العاملين في المنظمات بجانب التجار والمهنيين وفئات اخري.