التغيير : الخرطوم دعا، الاديب السوداني، فضيلي جماع، مثقفي وادباء السودان لاتخاذ موقف عملي من الحرب التي تدور في اقليم جبال النوبة ووصف مايجري في الاقليم بالابادة الجماعية.

وقال فضيلي، في مقال له نشر السبت، مخاطبا المثقفين السودانيين : “التاريخ لنا بالمرصاد. الصمت لا ينفعكم ، وليس من طريق وسط فيما نحن فيه : فإما أن تقفوا مع أطفال جبال النوبة ، وإما أن تقفوا مع قتلة أطفال جبال النوبة!

وتسآءل : “هل الذي تقوم به الآلة العسكرية لنظام الخرطوم الفاشي – وطيرانه الحربي خصوصاً – منذ عام ونصف العام في جبال النوبة يمكن أن يجد تسمية غير حرب الإبادة؟”.

واشار جماع، إلي ان نظام البشير ينفث غله وحقده على شعب رفد الجندية السودانية عبر تاريخها بأصلب المعادن وساهم في ثقافة الوطن بنصيب وافر من الفولكلور الأفريقي الراقي وله مساحة من الأرض هي أحد كنوز ما تدخره بلادنا لاقتصادها عند الحاجة.

وشدد علي ان الحرب التي يشنها نظام الإنقاذ في جبال النوبة منذ سنين هي حرب قصد بها إبادة شعب عن طريق “القتل المنظم (حرب قصد بها ألا تنتهي) ! إضافة إلى إنهاك هذا الشعب بحرق قراه ومزارعه (وهو أمر على مدار اليوم تقوم به طائرات الأنتينوف). وهذا يعني أيضاً إضعاف هوية هذا الشعب وطمسها”، وفقاً لنص المقال.

وقال جماع مخاطباً نظام البشير : ما ينبغي أن يعيه النظام العنصري الحالي في الخرطوم هو أنّ المقاومة الجبارة لآلته العسكرية اليوم تجيء من أبناء الشعب الذي أراد إبادته وطمس هويته.

ومما يعطي الأمل بانتصار هذا الشعب الأصيل أنّهم اختاروا “الكراكير” و “الكهوف” مأوى ليظلوا في تراب الآباء والأجداد بدلاً من هجرانها رغم قساوة الظروف.

واختتم جماع مقالته بدعوة المثقفين السودانيين “بالتحرك ومخاطبة المجتمع الدولي بمعاناة شعب جبال النوبة”.