التغيير : القضارف تستضيف، ولاية القضارف، منتصف فبراير القادم المؤتمر الحدودي الدوري الخامس عشر بين ولايات البلاد وعدد من الأقاليم الإثيوبية المجاورة.

وقال، وزير الثقافة والشباب والرياضة، كامل عبد الله هارون، إن المؤتمر يناقش القضايا المشتركة بين الولايات الحدودية مع اقليمى الامهرا والتقراى.

ووفقاً لهارون فقد درجت هذه المؤتمرات علي مناقشة القضايا الأمنية والصحية والثقافية ورتق النسيج الاجتماعي والعمل على توفير الخدمات التي تتعلق بمواطني البلدين على الشريط الحدودي.

وتضع اثيوبيا منذ التسعينيات يدها علي مساحات شاسعة من الاراضي السودانية.

وتبلغ، مساحة منطقة (الفشقة) بولاية القضارف التي تحتلها اثيوبيا، مايزيد علي 250  كيلو مترًا مربعا، ويشقها نهر”باسلام” إلى جانب نهري” ستيت وعطبرة، كما يوجد بها اراضي زراعية خصبة تصل مساحتها إلى 600 ألف فدان.

غير ان النزاعات علي الاراضي والتوترات الامنية بين السودان واثيوبيا تمتد لمساحات اخري في ولايتي سنار وكسلا، بجانب ولاية القضارف.

 ويقوم، المزارعون الاثيوبيون، بالتوسع المستمر في الاراضي السودانية، بالقوة وباستخدام السلاح، وتنفذ مليشيات (الشفته) الاثيوبية التي يعتقد انها تتبع للاستخبارات الاثيوبية، مهمة طرد المزارعين والرعاة والاستيلاء علي محصولهم الزراعي ونهب مواشيهم.

 ولقي الكثير من مواطني تلك المناطق من السودانيين مصرعهم علي يد تلك المليشيات.

 ونجا والي القضارف السابق، كرم الله عباس الشيخ، العام قبل الماضي من محاولة إغتيال داخل حدود ولايته اثناء تفقده لمنطقة (الفشقة)، واضطر لمغادرتها تحت وابل من نيران المليشيات الاثيوبية.

وكان كرم الله قد تحدث اكثر من مرة عن الاحتلال الاثيوبي لاراضي ولايته غير ان “السلطة المركزية التزمت دائماً الصمت”.

 ومن حينٍ لآخر، وفي اوقات تازم العلاقات تحديدا مع الدولتين، يورد الاعلام الحكومي تصريحات لقيادات جبهة الشرق وابناء الشرق بالمؤتمر الوطني للمطالبة بعودة (حلايب) التي تحتلها مصر و (الفشقة) المحتلة من اثيوبيا.

ولم يدلي قيادات الدولة والمؤتمر الوطني باي تصريحات حول القضية، وفي المرات القليلة التي تحدثوا خلالها عن (حلايب) و (الفشقة) كانت تصريحاتهم تميل للتهدئة.

وفي العام 2007م قال مساعد الرئيس السابق د.نافع علي نافع خلال مخاطبته حشدا طلابيا بمدينة بورتسودان القريبة من حلايب ان “حكومته لن تتورط في اي صراع مع مصر حول (حلايب) ومن اراد من عامة الشعب تحريرها فستفتح له الحكومة الابواب”.

 ويتجاهل الإعلام الحكومي السوداني حوادث القتل والنهب التي يتعرض لها الرعاة والمزارعون السودانيون داخل الاراضي السودانية من مليشيات (الشفتا).

حيث ترتبط الخرطوم بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع اديس ابابا.

 ومنذ سنوات طويلة يتناقل الاعلام الحكومي اخبارا عن توصل الحكومتين لحل لمشكلة (الفشقة) وان الجانب الاثيوبي سينسحب منها “وهو مالم يحدث”.

وعلي النقيض من مثلث (حلايب) الذي تضع مصر يدها عليه وتشدد علي تبعيته لاراضيها، فإن اثيوبيا تعترف بتبعية (الفشقة) للسودان.

وكان آخر اجتماع للجنة المشتركة السودانية – الإثيوبية، قد انعقد منتصف الشهر الماضي وتوصل من خلاله الطرفان إلى اتفاق يتم بمقتضاه إعادة المنطقة الحدودية بولاية القضارف والمتنازع عليها بين الدولتين إلى السودان.