التغيير : الجزيرة نت وجهت رئيسة أفريقيا الوسطى كاترين سمبا بنزا التي انتخبها البرلمان امس الاثنين نداء ملحا للمليشيات المسيحية والمقاتلين المسلمين إلى إلقاء السلاح، بعد أشهر من أعمال عنف طائفية دامية.

وقالت بنزا التي ستخلف الرئيس ميشيل جوتوديا بعد عشرة أيام من تقديمه استقالته تحت ضغوط دولية لفشله في إنهاء أعمال العنف – في كلمة أمام البرلمان بعيد انتخابها- إنها توجه نداء إلى المليشيات أن يلقوا أسلحتهم.

وأضافت أنها اعتبارا من اليوم رئيسة لكل أبناء أفريقيا الوسطى “دون استثناء”، مؤكدة أن من أولى أولياتها وقف معاناة الشعب واستعادة الأمن وسلطة الدولة على كافة أراضيها.

وتعتبر بنزا المولودة في 26 يونيو/حزيران 1954 أول امرأة في تاريخ أفريقيا الوسطى تتولى هذا المنصب، وكانت تشغل منصب رئيس بلدية بانغي منذ عام 2011، وينظر إليها على أنها مناضلة قوية تتمتع بتجربة سياسية طويلة.

وكانت قد فازت في الجولة الثانية من الاقتراع السري الذي أجري في البرلمان اليوم الاثنين محرزة 75 صوتا مقابل 53 لأقرب منافسيها ديزيريه كوليغيا، بعد عدم تمكن أي من المرشحين من الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى التي تنافس فيها ثمانية مرشحين.

مهمة صعبة
وافتتحت رئيسة المجلس الوطني الانتقالي ليا كوياسوم دومتا الجلسة بحضور المرشحين الثمانية، واستذكرت الظروف التي أدت إلى استقالة الرئيس جوتوديا في العاشر من يناير الجاري، وقالت إن مهمة الرئيس الجديد لن تكون سهلة

 
 

 

وستتولى الرئيسة الجديدة مهمة إعادة السلم للبلاد وإعادة الحياة لإدارة شلت بالكامل، وتمكين مئات آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم وتنظيم انتخابات عامة في موعد أقصاه النصف الأول من 2015.

وقبل ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى “عملية فورية ومنسقة” في أفريقيا الوسطى، وذلك خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف من أجل إنشاء منصب خبير مستقل لهذا البلد.

قوة أوروبية
وفي بروكسل، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين على عملية عسكرية أوروبية في أفريقيا الوسطى لدعم القوات الأفريقية والفرنسية.

وقال مصدر دبلوماسي في الاتحاد إن الموافقة حصلت بالإجماع على نشر خمسمائة جندي لدعم القوات الفرنسية البالغ عددها 1600 جندي والتي بدأت مهامها في 5 ديسمبر الماضي بتفويض من الأمم المتحدة، إضافة إلى 4400 عسكري من القوة الأفريقية لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى (ميسكا).

كما التزمت الدول المانحة في الاجتماع ذاته بتقديم خمسمائة مليون دولار لأفريقيا الوسطى خلال 2014، وقالت المفوضة الأوروبية للمساعدة الإنسانية كريستالينا يورجييفا إن الدول المانحة ملتزمة تماما بالعمل على وضع حد للأزمة الخطيرة الإنسانية في أفريقيا الوسطى.

وتشهد أفريقيا الوسطى حالة من الفوضى وأعمال عنف يومية منذ أن أطاحت حركة سيليكا المتمردة – وهي تحالف معظمه من المسلمين بقيادة جوتوديا- بنظام الرئيس فرانسوا بوزيزيه في نهاية مارس الماضي، مما أدى إلى تفجر موجة من عمليات القتل والنهب، وأثار ذلك هجمات انتقامية لمليشيا مسيحية أطلقت على نفسها اسم قوات الدفاع عن النفس.