د.عمر القر اي 561972 ،( الأزهر مجمع البحوث الإسلامية مكتب الأمين العامم السيد الاستاذ وكيل وزارة الشئون الدينية والأوقاف بالسودان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فقد وقع تحت يدي لجنة الفتوى بالأزهر الشريف كتاب الرسالة الثانية من الإسلام تأليف محمود محمد طه طبع في أمدرمان –الطبعة الرابعة عام 1971م ص.ب 1151.

وقد تضمن هذا الكتاب أن الرسول بعث برسالتين فرعية ورسالة أصلية. وقد بلغ الرسالة الفرعية. وأما الاصلية فيبلغها رسول يأتي بعد لأنها لا تتفق والزمن الذي فيه الرسول وبما أن هذا كفر صراح ولا يصح السكوت عليه، فالرجاء التكرم باتخاذ ما ترونه من مصادرة لهذا الفكر الملحد والعمل على إيقاف هذا النشاط الهدام خاصة في بلدكم الإسلامي العريق.

                                      وفقكم الله وسدد خطاكم

                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية

                                دكتور محمد عبد الرحمن بيصار)( محمود محمد طه والمثقفون-عبد الله البشير ص 1160). إن هذا الخطاب الجاهل، هو احد نماذج استغلال السلطة المصرية للدين، ورجال الدين، للقضاء على الفكر الجمهوري. فالأزهر لا يتحرك من تلقاء نفسه، في أمر من أمور دولة اخرى، دون الرجوع للسلطة السياسية .. وهناك، في مختلف انحاء العالم، فرق دينية يراها علماء الأزهر خارجة عن الدين، مثل فرق الشيعة، والبهائية والقاديانية، وغيرها .. فهل قام بمخاطبة وزارة الاوقاف في تلك الدول، وطلب منها مصادرة تلك المعتقدات ؟! أم ان هذه وصاية على السودان، تنطلق من اعتقاد راسخ بتبعيته لمصر ؟! وهل هذا مستوى مناقشة مجمع بحوث علمي لكتاب، ان يصفه بالكفر، دون حجة واضحة، أو دليل، ثم يطالب بمصادرته، بدلاً من الحوار مع دعاته ؟! ولم يكن الإسلام قائماً في مصر، في ذلك الوقت، ولا هو قائم اليوم، فلماذا لم ينشغل الاشياخ بقصورهم، وعجزهم عن إقامة الإسلام في بلدهم، بدلاً من الوصاية على الآخرين ؟! وما دام الأزهر الشريف، يرى ان الشريعة التي طبقها النبي صلى الله عليه وسلم في القرن السابع الميلادي، تصلح بكل تفاصيلها، للتطبيق اليوم، فلماذا لم يطالب الرئيس عبد الناصر أو الرئيس السادات أو الرئيس حسني مبارك بتطبيقها ؟!

والفقهاء المصريون، لا يفرضون وصايتهم الدينية فحسب، بل منهم من يخوضون في السياسة ويسعون الى فرض وصايتهم فيها، أيضاً .. وعن ذلك جاء ( تحدث الشيخ أحمد النقيب في شريط فيديو، يمكن الرجوع له في موقعه الإلكتروني، الذي أسماه البصيرة .. فقد قال “هنالك تخطيط عالمي لفصل جنوب السودان عن شماله الكلام دا منذ أكثر من 150 سنة وبالتحديد من أيام الخديوي اسماعيل ابن محمد علي باشا لما الجيش المصري وصل الى جنوب السودان ثم تجاوز الى أعالي النيل ثم شرقاً للاستيلاء على جيبوتي وارتريا واستمر توغل الجيش في الحبشة ولولا الخيانة الموجودة لاستولى الحيش المصري على الحبشة واصبحت الحبشة لأول مرة في التاريخ جزء من أملاك المملكة المصرية لكن كانت هناك خيانة واستطاع الجيش الحبشي المجرم المجرم بالتواطؤ مع الأفرنجة لا سيما ايطاليا من القضاء على معظم الجيش المصري واسر الباقي”. أنظر الى نموذج هذا الفقيه الجاهل، الذي يشيد باعتداء الجيوش المصرية على جنوب السودان، وعلى الحبشة، ومحاولة استعمارها، وضمها الى أملاك الخديوية .. وحين يقاوم الاحرار هذا الاعتداء، ويذودون عن بلادهم، يصفهم بالمجرمين، لانهم تمكنوا من ” القضاء على معظم الجيش المصري واسر الباقي” !! أم أن الشيخ كان يريد من الاثيوبيين، ان يقابلوا الجيش المصري الغازي بالورود، ويستقبلوه بالدفوف ؟!  وحين فشل الغزو المسلح، في تحقيق الأهداف المصرية في السودان واثيوبيا، حاول المصريين تحقيق ما ارادوا بالخداع، إذ يحدثنا الشيخ، في نفس المحاضرة، عن ان مصر اتفقت مع السودان ان يترحل 50 ألف أسرة مصرية، لاستزراع آلاف الفدادين في الجنوب .. وكيف ان المصريين اكثر الشعوب توالد، وان هذه المجموعة ستصبح 5 مليون في عشرة سنوات، وستغير طبيعة الشعب هناك، ويملك المصريين الأرض، وينشرون الإسلام !! ولكن فرحة الشيخ-حسب زعمه- لم تتم، لأنه، كما قال، بمجرد نزول اول فوج، امطروا بوابل من الرصاص، قال الشيخ انه من القوى الاستعمارية، التي لا تريد انتشار الاسلام في الجنوب .. وبفشل هذا المخطط الثاني، اقترح الشيخ مخططاً آخر، أكثر مكراً وخداعاً، وهو ان تذهب مجموعة من المصريين الشباب الى الجنوب، ولا يتحدثون عن الإسلام، وانما يعملون في التجارة ويقدمون بالقدوة والمعاملة الطيبة، ما يقنع بهم السكان هناك، فيتزوجوا منهم، وهكذا ينتشر الإسلام، وفي نفس الوقت، يجد المصريون، بلا مقابل، أرض واسعة، ينعمون بخيراتها، وتحل لهم ضائقتهم السكانية، وتوفر لهم الماء، الذي يحلمون به .. ومع ان هذا التصور الخيالي لا ينهض في الواقع إذ لا تتم الأمور بهذه البساطة،  إلا انه لو تم، لكان واجب الشيخ ان يشكر هؤلاء النساء السودانيات الجنوبيات، اللاتي قبلن المصريين النازحين، الذين لا ارض لهم، فتزوجوهم، ومنحوهم الأرض والابناء .. ولكن الشيخ لسذاجته، لم يستطع ان يخفي نعرة عنصرية بغيضة، تملؤه حتى المشاش، وتناقض جوهرياً، مع ما يدعي من دين وخلق، فقد قال، وهو يحث المصريين، على الزواج من السودانيات الجنوبيات ” صحيح زنجيات ما فيش حاجة بيضة فيها غير اسنانها وعينيها واخد بالك إزاي مافيش مشكلة بس الكلام دا كلو في سبيل الهدف الأسمى اللي هو إيه إدخال الوثنيين في الإسلام” والشيخ لفرط بلاهته، يظن ان المرأة الجنوبية، ترى نفسها أقل منه، وانها ستقبل بالزواج من المصري المعتدي على أرضها، لأن لونه أبيض، وكأنها تحتقر نفسها، مثلما يحتقرها هو .. وهذا بالاضافة الى الجهل بالآخرين، والاعتداد بالنفس، يدل على قصر نظر مريع، وعدم تصور للأمور، وبراءة من الحساسية والذوق، ولكنه فوق هذا وذاك، يدل على بعد الشيخ عن جوهر الإسلام، الذي افنى عمره في التشدق به)(عمر القراي: مصر ماذا تريد؟ أجراس الحرية سبتمبر 2010م).

ومهما يكن من أمر نقد الاستاذ محمود والجمهوريين للحكام المصريين، أو الفقهاء والقادة المصريين، فإنه لا يعطي الكاتب مصطفى البطل العذر ليدعي ان الجمهوريين يكرهون مصر !! كما أن الصدق كان يقتضي أن يتهم بهذه التهمة حكومة الاخوان المسلمين، التي تحكم السودان، وحاولت إغتيال الرئيس الأسبق حسني مبارك، كما ذكر مرشدها !! ذلك أن الذي يدبر الإغتيال هو الذي يكره وليس الذي يقدم النصح.

  ان العلاقة بين السودان ومصر، لم تقوى مثل ما قويت في عهد نميري. فلقد احتاج نظامة الى السند المصري، في وجه المعارضة الداخلية، خاصة حين احتمت بدول خارجية. وفي نفس الوقت، كان نظام السادات يعاني من عزلة، لمقاطعة العرب له، بسبب صلحه مع اسرائيل .. وهكذا وجد السادات في التقارب مع السودان، عزاء، كان في اشد الحاجة له .. ومن ناحية اخرى، كان يحاول تغيير التوجه الشيوعي، الذي كان على عهد عبد الناصر، باعطاء فرصة للوجود الامريكي، بغرض اعادة توازن القوى في المنطقة. وكان نظام نميري قريب لأمريكا، ولهذا وجد فيه السادات عوناً على هذا الدور، في اطار التحالف المنشود. ولهذا تم توقيع منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي، بين السودان ومصر في فبراير 1974م. وبعد الغزو الذي قامت به الجبهة الوطنية للسودان، تم توقيع إتفاقية الدفاع المشترك بين السودان ومصر في 15 يوليو 1976م. ولعل هذا ما أيئس المعارضة، من تكرار محاولة الغزو، وساقها للمصالحة عام 1977. ولقد قام الرئيس محمد حسني مبارك، بعد ذلك بسنوات بتوقيع ميثاق التكامل بين البلدين في أكتوبر 1982م.

جاء في الفقرة الرابعة من الميثاق ( يستهدف التكامل بين البلدين في المجال الاقتصادي والمالي إقامة وحدة كاملة، تضمن التقدم والرخاء لكل منهما ولمواطنيهما وتقوم استراتيجية يتم تنفيذها تدريجياً ووفقاً لجدول زمني )( مسودة الميثاق-مجلس الشعب-أكتوبر 1982م) . ولكن عندما جاء للتفاصيل، جاء في الفقرة السادسة ( الغاء جميع القيود بما في ذلك الرسوم الجمركية التي تعوق :

أ- حرية إنتقال الأشخاص ورؤوس الأموال والارباح .

ب- حرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية.

ج- حرية الإقامة والعمل والتملك والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي.

د- حرية النقل والترانسيت واستعمال وسائل النقل والمرافق والموانئ والمطارات المدنية)(المصدر السابق).

جاء في مواجهة هذا الإتجاه (وانه لمن المعلوم بالطبع ان الغاء الرسوم الجمركية، يؤدي الى سرعة جريان المعاملات، والتبادل التجاري بين البلدين، بحيث تصبح اسواق هذه الدول، كأنها سوق واحد .. وهذا الهدف لا بد ان يتم تدريجياً، وعلى دفعات تفصل بينها فترات انتقالية، حتى لا يصاب الاقتصاد القومي بهزة عنيفة، نتيجة للتفاوت في تكاليف الانتاج، ومستويات الاسعار في البلدين، وحتى لا تنهار صناعة الدولة التي تنتج بتكاليف أعلى .. وفي مثل هذه الحالة، فانه من البديهي ان السودان هو الذي سوف يدفع الثمن، من ماله، ومال ابنائه، وجهدهم، وذلك بضياع ممتلكاتهم وضياع صناعتهم ، وان من شأن هذه السياسات، انتقال الاشخاص، والسلع المصرية الى السودان، ليصبح السودان سوقاً للسلع المصرية، التي تتفوق على مثيلاتها من السلع السودانية ، مما يهدد الصناعة الناشئة، التي ظلت متعثرة رغم سياسات الحماية التي تنتهجها الدولة في السودان …. وبنفس القدر، فان العامل السوداني سيهدده ضيق الفرص في سوق العمل، امام منافسه المصري، اذا فتحت ميادين العمل، بهذه الصورة المطلقة، التي وردت في الميثاق، وهو يتمتع بخبرة واسعة، ومقدرة زائدة على العمل، بالمقارنة مع العامل السوداني، مما يقود لفقدان عدد كبير من العمال ” خصوصاً العمال غير المهرة ” فرص العمل في وطنهم، ما لم تتخذ التدابير، والضوابط ، للحيلولة دون ذلك …. وبالمقارنة أيضاً، نجد ان الأرض في مصر تضيق على ساكنيها، بخلاف حال السودان مما دفع الى التفكير في التوسع في الأرض في السودان،  حيث الأرض الشاسعة غير المستغلة ، بصورة تعرض مصالح السودان ، وحقوق اجياله، للخطر، ان نحن لم نتحوط ونضع على التملك القيود التي تحفظ حقوق السودانيين .. وقد اشارت مجلة الإهرام الاقتصادي في عددها رقم 681 الصادر في 1/2/1982م الى ذلك  حيث جاء فيها ما يلي في صفحة 34 ” لماذا لا نتجه الى السودان ونحاول الاستفادة من الاتفاقيات المبرمة بيننا وبينهم .. خاصة لو علمنا ان تكلفة استصلاح الفدان هناك لا تزيد على خمسة عشر جنيهاً .. في حين ان تكاليف استصلاح الفدان في مصر تزيد على هذا الرقم عشرات المرات ..”  كذلك جاء في نفس الصفحة ما يلي ” ان التكثيف المحصولي لن يكفي وحده لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء .. بل ان التوسع الأفقي واضافة مساحات جديدة للاراضي الموجودة حالياً ضمن خطة طويلة المدى يعتبر هو الحل الجذري والأمثل لتوفير احتياجاتنا من الغذاء .. وكما تقول الأرقام فاننا نحتاج الى 4 ملايين فدان جديدة حتى توفر هذه الاحتياجات عام 2000 “. هذا الكلام المعبر تعبيراً صريحاً، وواضحاً، عن المطامح المصرية في أرض السودان، انما جاء في الميثاق منصصاً عن تعهد السودان بتحقيق هذا المطمح، حين اباح حرية التملك للمصريين، وذلك في مقابل المهارة والكفاءة الانتاجية للعامل المصري … ونحن نعتقد ان هذه الصيغة تنطوي على اجحاف في حق السودان ، لما تنطوي عليه من تفريط في حق الأجيال القادمة !! إن المنطق المصري ، كما عبرت عنه جريدة الأهرام ، بأن تكلفة استصلاح الأرض عندهم  فد تضاعفت، وان التكثيف المحصولي لن يكفي وحده لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء ، مفهوم ومقدر ، ويستوجب منا الاهتمام، ولكن ألا يكفي ان يتحقق ذلك للأخوة المصريين، عن طريق  توسيع فرص الاستثمار الافقي في السودان، على اساس مشاريع مشتركة، وعقود محددة بفترات زمنية ، قابلة للتجديد مثلاً ، وبميزات خاصة لصالح الأخوة المصريين، في مضمار تقسيم عائد الاستثمار، دون ان يتقيد السودان بتمليك أرضه لهم ؟!! ألا يتصور الأخوة المصريون، ان ذلك قد يهدد مستقبل الإخاء، والعلاقات الوطيدة التاريخية، بيننا لما يحمل بين طياته، من عوامل العداء، ودوافعه التي تتفجر في المستقبل، اذا أحست الاجيال القادمة، بان خطراً يهدد أرضها من الأخوة الوافدين من مصر؟؟ هل مثل هذا التصور عندنا غريب على خصائص النفس البشرية حيث كانت؟ أم هو واقع ومعاش ؟ إنه لحق ان بلادنا في حاجة للعمال المهرة ، ولكنها ليست بهذا المستوى الذي يسوغ تمليك الأرض، وعائد الارض  في آن معاً، لغير السودانيين …)(الأخوان الجمهوريون . التكامل . نوفمبر 1982م . ص 49-52). هذه من ضمن مواجهة الجمهوريين، لموضوع التكامل، عندما طرح في الثمانينات، بعد التداول حوله، ووضع ميثاق له، جرى بعد حوار مكثف، بين الاطراف السودانية والمصرية . إن مما أكده الجمهوريون في ذلك الكتاب هو ان اتجاه التعاون، أو التكامل، أو الوحدة التامة، بين السودان ومصر، لهو اتجاه طبيعي، مقبول، بل ومفضل .. وذلك لأن تطور الحياة ، يشير الى حتمية الوحدة بين جميع بلاد العالم، فمن باب أولى، بين الاقطار المتجاورة، التي تربط بينها وشائج عديدة، وواقع جغرافي وتاريخي، ضارب في القدم، سجلته نشأة حضارة وادي النيل العريقة. ولكن الوحدة لا تتم قبل وقتها، ولا تتحقق بغير شروطها، ولا بد لها ان ترتبط بتوحد كل قطر مع نفسه، على حدة، قبل ان يتحد مع قطر آخر .. ونحن في السودان، حتى نحقق الوحدة الداخلية، نحتاج الى مذهبية، قادرة على جمع التباين الثقافي، والفكري، والديني في وحدة حقيقية.. وهو مجهود لا زلنا عنه بعيدين. فاذا اغفلنا هذا الواجب، واتجهنا الى وحدة مع مصر، أو غيرها ، فان سعينا سيكون خاسراً. والتنمية المستدامة، لا بد ان تتحقق بواسطة الشعب، ولمصلحته هو، خاصة في بنياتها الأساسية، قبل ان يشارك فيها شعب آخر .. فالوحدة ليست عملاً عاطفياً فجاً، ما يلبث ان ينهار، وانما هي منظومة من البرامج، التي توجهها القناعة، من القاعدة نحو القمة وليس العكس. وكل تعاون قبل الوحدة ، لا يستهدي بما تقوم عليه من تكافؤ، وفق مذهبية ذات اهداف محددة ، يكون استغلالاً مرفوضاً، يوقر صدر الشعوب، ولا يخدم مصالحها. وعن ضرورة الوحدة بين الشعوب، التي تسوق الى الوحدة العالمية ، جاء ( وهذا الكوكب الصغير، الذي تعيش فيه الإنسانية، وحدة جغرافية، قد ربط تقدم المواصلات الحديثة السريعة بين اطرافه، ربطاً ألغى الزمان والمكان، الغاء يكاد يكون تاماً .. حتى لقد اصبحت جميع اجزاء المعمورة ، تتجاوب في ساعات معدودات، للحدث البسيط الذي يحدث في أي جزء من اجزائه. يضاف الى ذلك، ان هذا الكوكب الصغير، معمور بانسانية واحدة ، متساوية في اصل الفطرة، وان تفاوتت في الحظوظ المكتسبة ، من التحصيل والتمدين .. فينبغي والحال هذه، بل انه، في الحقيقة ضربة لازب، ان تقوم فيه حكومة عالمية واحدة، تقيم علاقات الأمم على اساس القانون، كما تقيم حكومات الأمم كلها في داخليتها، علائق الافراد على اساس القانون، وذلك أمر مستطاع، بل هو أمر لا معدى عنه )(محمود محمد طه 1953م من خطابه للسيد توبيز بوديت مدير عام اليونسكو-أرشيف الجمهوريين ).

د. عمر القراي