التغيير : الخرطوم  قالت البعثة الدولية المشتركة في دارفور أنها ستستخدم الصلاحيات الممنوحة لها لحماية المدنيين ومنسوبيها ضد الهجمات المتكررة التي ارتفعت وتيرتها مؤخراً.

وقال رئيس البعثة محمد بن شمباس خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم (الخميس)  أن قوات حفظ السلام ستستخدم البند السابع من ميثاق الامم المتحدة والذي يخول لها استخدام القوة بعد مقتل 16 عنصرا من القوات الدولية العام الماضي فقط والذي وصفه بعام الأحزان.

ودعا الحكومة السودانية الي القبض عن الجناة المتورطين في قتل جنود حفظ السلام  في دارفور وتقديمهم للعدالة بشكل عاجل . 
وأوضح شمباس أن الأوضاع الأمنية في الإقليم تدهورت لحد كبير خلال الثلاث الأشهر الماضية في ظل  استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية والحركات المسلحة من جهة وازدياد وتيرة النزاعات القبلية المسلحة من جهة أخري بالإضافة الي تزايد معدلات الجريمة المسلحة والاختطاف. 

وكشف رئيس بعثة حفظ السلام في دارفور عن وصول مراقبين حقوقين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة الي دارفور لمراقبة ومساعدة المحاكم الخاصة المتعلقة بالجرائم التي ارتكبت في دارفور.

مشيرا الي أن البعثة وحكومة السودان يعملان علي إنهاء مذكرة تفاهم والتوقيع عليها بشان وصول المراقبين. 
وحول العملية السلمية في دارفور قال رئيس البعثة والوسيط المشترك انه سيعمل بشكل لصيق مع الحركات المسلحة الرافضة لوثيقة الدوحة بغية إقناعها بالانضمام إليها. ودعا جميع الأطراف المتنازعة في الإقليم الي نبذ العنف والجلوس في طاولة المفاوضات من اجل إحلال السلام ووقف القتال الذي استمر لمدة عشرة أعوام. 

ومنذ أن اندلعت الحرب في دارفور في العام 2003 قتل مئات الآلاف من الأشخاص وشرد الملايين من منازلهم وظلوا يعيشون في مخيمات نزوح ولجوء في دارفور ودول الجوار. 

كما فقدت البعثة الدولية المشتركة أكثر من 50  من جنودها منذ إنشائها في العام 2007.
وتم بموجب الحرب الدائرة في الإقليم اتهام الرئيس السوداني عمر البشير وشخصيات حكومية كبيرة بارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية وهو الأمر الذي تنفيه وترفضه الخرطوم.