التغيير : وكالات شهدت مصر الجمعة يوما داميا عشية الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، عندما هزت 4 تفجيرات محافظتي القاهرة والجيزة وأسفرت عن مقتل 6 أشخاص، في وقت سقط 14 قتيلا على الأقل في اشباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة" وقوات الأمن خلال مظاهرات في مدن عدة.

واستهدف أعنف التفجيرات مديرية أمن القاهرة صباح الجمعة، حيث قتل 4 أشخاص، وأصيب 50 على الأقل.

وأصاب الضرر 4 طوابق من مبنى مديرية الأمن، مع انتشار كثيف لقوات الأمن بمحيط المديرية، كما نتج عن الانفجار حفرة فى الأرض بعمق 6 أمتار وقطر 6 أمتار.

وقالت وزارة الداخلية المصرية إن الانفجار تم باستخدام سيارة مفخخة، نافية مقتل أحد قياداتها جراء التفجير.

وأفاد مصدر أمني لاحقا بتحديد هوية المتورطين فى حادث تفجير مديرية أمن القاهرة. هم محمد بكرى هارون، وأحمد السجينى، وحسن عبد العال، ومحمد محمود أحمد، طبقا لمعلومات البحث الجنائي وجهاز الأمن الوطني.

وأصيب متحف الفن الإسلامي ومسجد قريب، بأضرار بالغة في هذا التفجير.

ونقل التلفزيون المصري عن شهود، قولهم إن مسلحين فتحوا النار على بعض المباني بعد الانفجار، فيما تحدثت مصادر أمنية عن غرق مخطوطات دار الوثائق القريبة من موقع الانفجار، وذلك بعد تحطم شبكة المياه في مبنى الدار.

وفي انفجار آخر قتل مجند شرطة، وأصيب 12 آخرون بينهم مدنيون، في انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع، قرب محطة مترو “البحوث” في حي الدقي، التابع لمحافظة الجيزة.

كما انفجرت عبوة محلية الصنع قرب قسم شرطة الطالبية بحي الهرم في الجيزة، دون وقوع إصابات 

ووقع الانفجار الأحدث أمام سينما “رادوبيس” في شارع الهرم بمحافظة الجيزة.

وقال مدير مباحث الحيزة، محمود فاروق، إن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة وضعت أمام دار السينما، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 7 مجندين أثناء مرور قوات أمن مركزي في الشارع.

ونقل التلفزيون المصري عن مصدر أمني قوله إن قوات الأمن تمكنت من تفكيك عبوة ناسفة أخرى أمام السينما.

أنصار بيت المقدس

وأعلنت جماعة “أنصار بيت المقدس” التابعة للقاعدة، مسؤوليتها عن الهجوم، وذلك في بيان منسوب لها على الإنترنت. لكن لم يتسن التحقق من صدقيته.

وتأتي الانفجارات قبل يوم من الذكرى السنوية الثالثة لـ”ثورة 25 يناير” التي أطاحت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وبعد يوم من هجوم على نقطة تفتيش في محافظة بني سويف (جنوب القاهرة)، قتل خلاله 5 من رجال الشرطة.

وكانت مديرية أمن الدقهلية في مدينة المنصورة (شمال القاهرة) تعرضت لهجوم مشابه في ديسمبر الماضي، قتل خلاله 16 شخصا على الأقل معظمهم من الشرطة.

قتلى في اشتباكات

ومن جهة أخرى، قتل 14 شخصا من بينهم خمسة أشخاص في محافظة بني سويف، وأصيب 8 آخرون بينهم 3 في حالة خطرة، بعد اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين “المحظورة” وقوات الأمن 

كما قتل ثلاثة أشخاص بمحافظة الفيوم (جنوب غرب القاهرة)، وشخصان في محافظة الجيزة و شخص واحد في محافظة المنيا (جنوب القاهرة)، وآخر بمحافظة دمياط (شمال مصر) في اشتباكات بين أنصار ومعارضين للإخوان.

وشهدت عدة محافظات منها القاهرة والإسكندرية والشرقية اشتباكات مشابهة، تدخلت فيها قوات الأمن، واعتقل العشرات من أنصار الإخوان في مدن مصرية عدة.