التغيير استبق جهاز الأمن والمخابرات خطاب المشير عمر البشير المتوقع اليوم بتعليق صدور صحيفة " الجريدة" إلى أجل غير مسى فيما أبلغت السلطات رسمياً حزب المؤتمر الشعبي رفع الحظر عن صحيفة " رأي الشعب " بعد ايقاف دام أكثر من عامين،

في وقت استمر فيه الحظر على عدد من الصحف والكتاب، في غضون ذلك استدعى جهاز الأمن الأمين العام لاتحاد الكتاب السودانيين كمال الجزولي  في وقت أعتبرت فيه منظمة ” صحافيون لحقوق الإنسان ” ” جهر” السلوك الأمنى الأخير ، يتناقض مع إدعاءات الحكومة بعزمها على بسط حرية الصحافة والتعبير.

وكشف  رئيس تحرير الجريدة  ادريس الدومة أن سبب توقيف الصحيفة يعود الى  نشر تحقيقات عن أزمة الوقود والخبز والدقيق وتضمين اتهامات بالفساد لشركة السودان للاقطان الحكومية» وقال الدومة في مؤتمر صحفي أمس إن جهاز الأمن أبلغهم هاتفيا بمنع صدور الصحيفة أمس الأول وطلب منه ورئيس مجلس الإدارة عوض محمد عو ض المثول أمامه أمس ونوه الى إن الجهاز عرض عليهما ماسماه بمخالفات الجريدة والتي تشمل تناولها لأزمتي الخبز والوقود والغاز في الخرطوم وبقية الولايات ، ودافع الدومة عن حق الصحيفة في نشر قضية فساد شركة الأقطان مؤكد ا إن المبررات التي صاغها الجهاز بأن النشر في قضية الأقطان تحت التحري غير صحيحة لجهة تجاوزها له ووصولها للتقاضي في المحكمة بجانب إن مداولاتها مفتوحة للرأي العام.وفي خطوة موازية أبلغت السلطات المؤتمر الشعبي رسمياً رفع الحظر عن صحيفته ” رأي الشعب”، وتوقفت الصحيفة ثلاث مرات في فترات متفاوتة مرتبطة بمواقف سياسية وصدام ما بين المؤتمر الشعبي والوطني، وأعتبر المسؤول السياسي في الشعبي كمال عمر في تصريحات نشرتها ” سودان تربيون  ” الخطوة بالمهمة، لكنه طالب بعودة الحريات الكاملة للقوى السياسية والإعلام، وشدَّد على أن الصحيفة ستعاود الصدور دون شروط مسبقة، وبذات الخط التحريري. وتحظر السلطات الأمنية عدداً من الصحف أبرزها صحيفة ” أجراس الحرية” منذ يوليو 2011، و ” الميدان ” وصحيفة ” التيار” مثلما أوقفت قبل ذلك صحيفة ” ألوان” فيما تتعرض الصحف بصورة مستمرة لعمليات مصادرات من المطبعة وحرمان من التوزيع ووقف الكتاب من الكتابة مع وضع خطوط حمراء لرؤساء التحرير ووجود رقابة قبلية على الصحف، وفي الأثناء استدعت السلطات الأمنية الأمين العام لاتحاد الكتاب السودانيين كمال الجزولي على خلفية مقال يتحدث عن استشهاد الأستاذ محمود محمد طه وعملية اغتياله في زمن جعفر نميري، في غضون ذلك أعتبرت منظمة ” جهر”  التذكير بقرارات التوقيف الأمني، والسِّياسي، والإداري، لصُحف (الميدان، رأي الشعب، التيار، أجراس الحرية، الخرطوم مونيتر، جوبا بوست ، سودان تريبيون، أدفوكيت وذا ديمقراط)، للتأكيد على الهجمة الأمنية الممنهجة على الحق فى التعبير، وإبداء الرأي، والنشر.  وتشير(جهر) إلى أن ذلك السلوك الأمنى الأخير ، يتناقض مع إدعاءات الحكومة بعزمها على بسط حرية الصحافة والتعبير، فى الوقت الذى صدرت فيه توجيهات من رئاسة الجمهورية يوم (الأربعاء 15 مايو2013 ) أعلنت رفع الرقابة الأمنية عن الصحف، الأمر الذى يؤكّد أن تلك التصريحات إنما هى مُجرّد وُعود فارغة للإستهلاك المحلّي، والعالمي، بغرض ذر الرماد على العيون، وتقديم صُورة ليست حقيقيّة عن الواقع المُعاش، فيما تُؤكِّد المُمارسة اليوميَّة لجهاز الأمن مُواصلة التعدِّى على الحريات الصحفية، وإستمرار ذات السياسات المُعادية لحريّة الصحافة والتعبير والنشر” حسب البيان