التغيير: وكالات قال الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل المساواة متسائلاً : أي مفاجأة هذه ؟ إذا أعلن عمر البشير تنحيه عن رئاسة البلاد وعن رئاسة حزبه ورئاسة الحركة الإسلامية وعن قيادة الجيش وقبوله بحكومة قومية لا يكون فيها للمؤتمر الوطني الأغلبية كما في السابق فعندئذ يمكن ان نقول عليها مفاجأة ، اما خلاف ذلك فان الامر لا يعدو كونه إثارة ليس إلا.

وقال (الظرف السياسي والإقتصادي الذي تمر به البلاد حالياً لا يحتمل المماحكة وسياسة اللعب وإستبدال أحمد بحاج أحمد وهو أمر لا يمكن القبول به في أي حال من الأحوال).  وأضاف جبريل ( تجربتنا مع البشير وحزبه مؤلمة ويجب عليه إذا كان جاداً ان يسلم السلطة بلا أي شروط وان تشكل بعدها حكومة قومية ، تناقش القوى المعارضة تفاصيلها ) مضيفاً ( الحمد لله نحن في الجبهة الثورية لنا تصور جاهز لمهام الحكومة القومية يمكن مناقشته مع بقية القوى السياسية). وأضاف ( حتى بعد تشكيل الحكومة الإنتقالية فإن هناك تحديات كبيرة في إنتظارنا ، نحن مقبلون على فترة صعبة تتطلب تضحية وهمة ووطنية عالية ، هناك الكثير من التفاصيل يجب إيجاد حلول لها ، مثل الخدمة المدنية وتغلغل منسوبي المؤتمر الوطني فيها ، والجيش والشرطة وجهاز الأمن ، ووضع الحريات العامة ، كما ان هناك مسائل تتطلب الحسم مثل حل مشاكل المتضررين من حروب الإنقاذ وعودة النازحين وكيفية تعويضهم وإيقاف الحرب ومعالجة مشاكل البلاد السياسية والإقتصادية.

ولم يذهب الاستاذ أبو القاسم إمام الحاج بعيداً عن حديث الدكتور جبريل وقال : أرجو ان تكون المفاجأة سارة وسعيدة بان يعلن عمر البشير تنحيه عن السلطة وحل جميع تنظيمات حزبه داخل مؤسسات الدولة ، وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وتقديم المتهمين لمحاكمات عاجلة وعادلة. وأضاف: ان غداً لنظاهره قريب ، وأرجو الا تكون المفاجأة المنتظرة كمفاجآت الإنقاذ العديدة التي تعودنا عليها). اما القائد مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان  فقد سخر من المصطلح إبتداء ، وقال في تصريحه لـ (حريات) (الحديث عن مفاجآت بهذه الطريقة الفجة يخرج الأمر من كونه مفاجأة إلى إستفزاز ، مضيفاً ( ما هو الشئ الذي يجب ان ينتظره الشعب السوداني يوما بعد يوم ؟ هل قبل عمر البشير بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي مثلاً ؟) . مضيفاً ( علينا ان ننتظر ونرى). وقال ( أي موضوع لا يضمن خروج عمر البشير من السلطة نهائياً ، وتشكيل حكومة قومية لا يعتبر مفاجأة). وأضاف مناوى (الحديث عن مفاجأة بهذا الشكل المبتذل لا يشي بخير ، ولكن وبرغم ذلك دعنا نكون متفائلين وننتظر ونرى ، فإذا كان الأمر بخصوص تشكيل حكومة قومية فهذا طرحنا وهذا ما ظلنا نردده في الجبهة الثورية لنؤكد للشعب السوداني اننا دعاة سلام لا دعاة حرب ، وإذا كان عمر البشير سيعلن قبوله بطرحنا بذهابه ثم تكشيل حكومة قومية فهذا خير وبركة وكفى الله المؤمنين القتال). وختم قائلاً ( عموماً دعنا لا نسبق الحدث ، فلنستمع لمفاجأته وعندها لكل حادث حديث).