التغيير : الخرطوم   قال زعيم حزب المؤتمر الشعبي والقائد التاريخي للحركة الاسلامية ، د.حسن الترابي انه لا جديد في خطاب البشير الذي وجهه للامة السودانية مساء الاثنين بقاعة الصداقة.

وقال الترابي، الذي كان حضوراً داخل القاعة لاول مرة منذ سنين طويلة، في تعليق فوري بعد إنتهاء الخطاب انه “لم يقدم تشخيصا للمشكلات والازمات التي يتعرض لها الوطن أو تقديم حلول جوهرية”.

وأشار الترابي الذي قام حزبه بتدبير إنقلاب العام 1989م وظل يسيطر لعشر سنوات علي مقاليد الامور بعد ذلك “ان لغة الخطاب كانت عامة لم تنزل لمعالجة المشاكل”.

وأضاف عبارات الخطاب “مثلت تحية أكثر من طرح حلول لمعالجة مشاكل السودان”.

وقال الترابي، في تصريحات لافتة لوكالة (سونا) الحكومية ان الخطاب أغفل الحديث عن بسط الحريات العامة او حتى تلبية طموح واشواق قطاعات الشعب السوداني.
 

غير انه اكد ان الحوار سيبقى هو السبيل الوحيد لحل الازمات السياسية السودانية.

وعلي غير العادة حرصت الوكالة الحكومية (سونا) علي إبراز الخبر في صدر موقعها منذ مساء الاثنين، ومن النادر ان تبرز وسائل الاعلام الحكومية تصريحات للترابي فيما تمتنع تماماً عن إيرادها لانتقاداته للحكومة.

ويري مراقبون ان الترابي ربما تعرض لخداع شبيه لماتعرض له في انتخابات العام 2010م عند تلقيه ضمانات بنزاهتها فيما تم ارتكاب تجاوزات خلالها، وتعرض حينها الترابي لإنتقادات من القوي المعارضة بسبب عدم مقاطعته لها.

فيما يري آخرون ان الترابي يريد ان يوجه ضربةً لتلاميذه السابقين بقيادة علي عثمان محمد طه الذي غادر موقعه مع عدد من القيادات التي اطاحة بالترابي وبينهم د.عوض الجاز ود.نافع علي نافع.

ويلاحظ ان الترابي خفف لهجته ضد النظام منذ اكثر من عام وبات قليل الظهور في المنابر العامة وبات حزبه يتخذ مواقف قريبة من مواقف الحركات الاسلامية الاخوانية والسلفية بعد اعوام من مضيه تجاه القوي السياسية العلمانية والديمقراطية المعارضة.

ولايستبعد مراقبون توصل الترابي وحزبه لصيغة تفاهم مع المؤتمر الوطني خصوصاً بعد إختفاء علي عثمان ود.نافع من دفة القيادة في حزب المؤتمر الوطني ومع التدخلات والوساطات المستمرة من التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ودولة قطر.

ووصف، القيادي بالمؤتمر الوطني، د. مصطفي عثمان اسماعيل، مشاركة د. حسن الترابي  في فعالية خطاب البشير بانه دليل عافية ومؤشر هام علي اتساع المجال للوصول الي وفاق وطني مشيرا الي ان الاتصال مع د. الترابي لم ينقطع وفتحت اللقاءات الاجتماعية معه المجال للحوار السياسي .

في سياقٍ متصل، قال القيادي في حزب (الإصلاح الآن) د.غازي صلاح الدين انه كان يتطلع الى ان يشمل خطاب البشير “تصويبا على القضايا الملحة واقتراح معالجتها”.

 واضاف ان فتح باب الحوار من خلال هذه الوثيقة اذا لم “تتبعه جدية سيكون مجرد  علاقات عامة”.