التغيير : الخرطوم قالت صحيفة واشنطن بوست إن وزير الخارجية السوداني أعلن عن، استعداد الحكومة للتفاوض حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مستنكراً لجوء الحركة الشعبية لمخاطبة اطراف غير معنية بالأزمة باعتباره السبيل الوحيد لحل القضية، ووصف موقف السودان من الأزمة والقتال الدائر بدولة جنوب السودان منذ ديسمبر الماضي بالمتوازن.

وقال علي كرتي للصحفيين في أعقاب مباحثات أجراها بالخرطوم مع وزير الخارجية النرويجي بورج برانداه، أن الحكومة السودانية تبذل كل جهودها من أجل الحوار والحلول السلمية لاستتباب الأمن والاستقرار في أنحاء البلاد كافة.

ونفى على كرتى دعم الخرطوم لمجموعة رياك مشار فى صراعها مع جيش جنوب السودان، وأضاف فى تصريحات صحفية عقب مباحثات مع وزير الخارجية النرويجي بالخرطوم الأحد أن اللقاء تناول الأوضاع فى دارفور والمنطقتين وتطورات الأوضاع فى دولة الجنوب.

مشيرا إلى أن موقف السودان تجاه الأزمة معروف لدى الجميع وأنه فى حال كان هناك أي نوع من الدعم لأى طرف سيتم اكتشافه سريعا، لكنه أشار إلى أن الخرطوم تقدم دعما سياسيا لإنهاء أزمة الفرقاء في الجنوب عبر منبر الإيقاد.

وأوضح أن المباحثات مع برانداه تطرقت إلى دور السودان في إطار دول (إيقاد) للتوصل إلى اتفاق أديس أبابا بين طرفي الصراع بالجنوب، مبيناً أن وزير الخارجية النرويجي امتدح دور السودان حول القضايا المطروحة.

وقال كرتي إنه ناقش مع الوزير النرويجي دور بلاده في رفع العقوبات الأمريكية ضد السودان ودعم جهود التحركات المشتركة لدولتى السودان من أجل إعفاء ديونهما الخارجية إضافة للدور الذى يمكن أن تلعبه النرويج في تعزيز التعاون بين السودان وبلدان الاتحاد الأوروبي، ووصف كرتى نتائج الزيارة بـ(المثمرة).

وأضاف إنها ستساعد في الحصول على مساعدات وإعانات سياسية واقتصادية، خاصة أن دولة النرويج تمتلك علاقات متميزة مع السودان ودولة الجنوب ودول الإيقاد، فضلاً عن دورها في التعاون التنموي والاقتصادي في السودان.

ووصف وزير الخارجية النرويجى دور السودان تجاه أزمة الجنوب بـ(المحايد والبناء) وأضاف أن بلاده لا تزال تدفع باتجاه حل الأزمة عبر الحوار وكشف عن دعم بلاده لولايات دارفور بنحو (35) مليون دولار.

وأضاف فى موتمر صحفى مشترك أن السودان يواجه تحديات كبيرة على رأسها مسألة الديون الخارجية والتي ظلت تشكل عبئاً على الاقتصاد السوداني لافتا إلى الدور الذى يمكن أن تقوده بلاده ضمن بلدان الاتحاد الأوروبي لإيجاد حل لقضية الديون.