دشنت صحيفة الطريق الإلكترونية منتصف نهار اليوم موقعها الإلكتروني، معلنة انطلاق مشروع صحفي جديد قوامه مجموعة من الصحفيين السودانيين المؤمنين بأهداف تضمنها الميثاق التأسيسي للصحيفة،

الذي وجدنا في سطوره الأولى القاسم المشترك الأعظم بين “التغيير” و”الطريق” ! ( تعزيز الحريات العامة، والعدالة والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان)  فسعدنا بذلك لأن الأهداف العظيمة التي تضمنها البيان التأسيسي لصحيفة الطريق الالكترونية الوليدة وتعهد مؤسسو الصحيفة لقرائهم بالالتزام به تعني ان ساحة الاعلام الحر كسبت مشروعا جديدا، نتمنى له النجاح والتميز، لأن نجاحه يعني ان قضايا الشعب السوداني كسبت عينا جديدة تتفحصها، وأذنا جديدة تسمعها، ولسانا جديدا يدافع عنها، وضميرا حرا جديدا ينفعل بها، وأناسا مخلصين يدافعون عنها، ومثل هذا النجاح نتمناه ليس فقط من باب روح الزمالة والاخوة التي تربطنا بزملائنا في “الطريق” بل أيضا من باب الحرص على نجاح  المشروع الوطني الكبير الذي نعتقد ان “الإعلام الحر والمهني والملتزم بقضايا الشعب السوداني” ركنا أساسيا من أركانه، ولن يكون هذا الركن قويا إلا بالتعدد والتنوع، الذي يعني بالضرورة تعدد وتنوع الأفكار والمواهب والقدرات والمهارات، وتحفيز التنافس الشريف في ساحة تقديم ما هو أفضل وأكثر تميزا في مجال العمل الصحفي، وبالتأكيد هذا مفيد لجمهور المتلقين.  

إننا نرحب  بصحيفة الطريق الإلكترونية التي حتما ستكون سندا وعونا لنا كما سنكون سندا وعونا لها في الدفاع عن الحريات الصحفية وحرية الرأي والتعبير، فنحن نؤمن ان حل كل المشاكل التي يعانيها السودان يبدأ بالحرية التي بدونها تظل كل المشاكل أما مخفية ومسكوتا عنها تماما، أو يتم تناولها بصورة تضليلية وناقصة ومبتورة، وحدها الصحافة الحرة هي التي تسلط الأضواء الكاشفة على جذور المشاكل وتناقشها من جميع زواياها وتملك الشعب المعلومة كاملة، كما تملكه الآراء المختلفة ولا تجعله رهينا لرأي واحد، ومن ثم تخلق الوعي الشامل والعميق الذي هو المدخل الى الحلول الصحيحة لجميع قضايانا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

التحية ل”الطريق” التي قالت وهي تبدأ مشوارها (   نبدأ اليوم مشوارنا الجديد في ظروف بالغة التعقيد في بلادنا، حيث تعمل آلة الدولة بكامل  قوتها علي حجب المعلومات وتقييد حرية الإعلام، واقتصادياً تتدني يومياً مستويات مداخيل الناس حيث لا يتمكن الآلاف من توفير لقمة عيشهم  ونفقات اطفالهم، ناهيك عن قدرتهم للوصول للإنترنت. نعِي ذلك تماماً، ونتوقع أن لا يستطيع قطاع كبير من شعوب السودانيين  الوصول إلي صحيفتنا، ولكن نعدهم ان تصل صحيفتنا بقضاياهم إلي كل نواحي العالم.)

بهذا الوعي بطبيعة التحدي بدأت “الطريق” مشوارها الذي نتمنى له بلوغ مراميه، ونهنئ أسرة تحرير “الطريق” بمولد صحيفتهم، ونهنئ أنفسنا بأن انضاف الى ساحة الإعلام الحر المستقل قادم جديد يشاركنا التوجه الديمقراطي والانحياز لقضايا الشعب السوداني العادلة.