التغيير : الخرطوم تباينت ردود افعال القوي السياسية علي الخطاب الذي القاه رئيس حزب المؤتمر الوطني المشير البشير امس الاثنين مابين معارض ومؤيد ورافض للتعليق او مرحب بحذر.

فيما سادت موجة من السخرية والتهكم تعليقات الناشطين علي مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات المختلفة من اللغة التي القي بها البشير الخطاب وتوقفه في الكثير من الاحيان عند مفردات بدت غريبة علي خطاباته.

 

واجمعت تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي علي عدم وجود جديد في الخطاب وراي كثيرون انه لاحل سوي إسقاط النظام الذي يحكم السودان منذ العام 1989م.

 

والقي البشير مساء الاثنين خطاباً مطولاً قدم خلاله إستراتيجية حزبه لما اسماها (الوثبة السياسية) والتي شملت محاور عديدة منها التحديات الاجتماعية ومحاربة الفقر و الظروف المعيشية والسلام وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتحرير الفكر السياسى.

 

وقال ان المستهدف الحقيقى من البرامج الإقتصادية لحزبه هو المواطن السودانى واشار الى ان تحسين المستوى المعيشى وقضية التشغيل وخلق فرص العمل ومحاربة البطالة هى الهم الأكبر والمتجدد للحزب والدولة.

 

وتناولت (الوثبة الاصلاحية) ضرورة التركيز على تحقيق النهضة الاقتصادية واستغلال موارد السودان المتعددة، و تطرقت إلي الهوية السودانية واشارت لثنائية التنوع والتمازج داخلها، ودعت الوثيقة الى حوار وطنى عريض تتداعى فيه القوى السياسية الى نبذ التعصب السياسى والفكرى .

 

غير ان الخطاب باكمله حوي عموميات ولم يتطرق لاي تفاصيل او توضيحات حول القضايا الرئيسية ومن ضمنها إستمرارية البشير في السلطة وتشكيل حكومة قومية وإيقاف الحرب وحرية التعبير وإنعاش الاقتصاد المتأزم ومحاربة الفساد كما توقع الكثيرون.

 

 الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان علق علي الاعلام الذي سبق إلغاء الخطاب والتكهنات بوجود مفاجاة فيه بقوله أن “قيادة الدولة الحديثة وبناء المجتمعات لاتعتمد على المفاجآت مثل عروض السيرك”.

 

وأضاف : “لم نسمع بان كارتر فاجأ الشعب الامريكي او رئيس وزراء بريطانيا او فرنسا فالشعوب هي التى تنتخب قادتها وفق برامج تحاسبهم عليها وهي صاحبة الحق الاصيل”.

 

وقال عرمان: أن المفاجأة القادمة لن تخرج عن محاولات النصب والاحتيال والخداع لتفادي تغيير حقيقي نرى انه قادم لامحالة ، وقيادة المؤتمر الوطني تسابق الزمن في البحث عن حيل واساليب ماكرة تمكنها من استغلال شعار التغيير وتوظيفه ضد التغيير ولمصلحة اعادة انتاج النظام القديم”.

 

 وتساءل عرمان عن أسباب رفض البشير   “مجرد فتح الباب داخل حزبه للحوار ومناقشة قضايا الاصلاح والتغيير و فصل القيادات التى طرحت ذلك؟،  وقال ” اذا لم يسمح البشير بالحديث والحوار لحسن عثمان رزق وغازي صلاح الدين فكيف يسمح بذلك للمعارضين من خارج حزبه ؟ هذا نصب واحتيال .

  

واعتبرعرمان أن البشير  دجن  الحركة الاسلامية صاحبة الانقلاب، ورأى أن ” المطلوب ليس المفاجآت بل الاعتراف بالازمة والاتفاق على طريق لحلها مع كافة الشركاء الوطنيين”.

 

فيما قال رئيس الهيئة القيادية لقوى الإجماع الوطني المعارض فاروق أبو عيسى للشرق الأوسط:  إن مخرج السودان من أزماته يتطلب وضعا انتقاليا كاملا وبمشاركة كل القوى السياسية والجبهة الثورية التي تحمل السلاح وقوى الهامش والشباب، وأضاف أن المعارضة متمسكة بموقفها المعلن من قبل بإتاحة الحريات وإطلاق سراح المعتقلين ووضع انتقالي كامل في البلاد.

وقال: “لن نشارك في هذه المسرحية الهزلية التي يطلقها النظام من حين لآخر”، واصفا الأزمة في السودان بـ«العميقة» وأن البلاد تتدحرج نحو الهاوية، محملا النظام الحاكم مسؤولية ذلك لفشله السياسي والاقتصادي – على حد قوله – نافيا تلقي قوى الإجماع التي تضم عددا من الأحزاب السياسية أي دعوة أو اتصال من النظام، وقال: “قضايا البلاد الحالية لا تحتاج إلى مفاجآت كما يردد النظام ولا العطايا والمنح ببعض الوزارات وإنما بحلول واضحة وبمشاركة الجميع في حوار في الهواء الطلق”.

 

واكتفي الصادق المهدي زعيم حزب الامة تعليقا علي خطاب المشير البشير الذي القاه مساء امس بقاعة الصداقة بالخرطوم بالقول “سندرس الخطاب ونعرف مضمونه ثم نقوم بالرد عليه”. فيما انتقد بيان صادر عن حزب الامة الخطاب من ناحية الحديث المعمم دون تفاصيل وان الدعوة الى الحوار يجب ان تكون مربوطة بسقوف زمنية محدودة.

 

واعلن جعفر الصادق الميرغنى، القيادى بالحزب الاتحادى الديمقراطى الاصل، ان الوثيقة التى قدمها رئيس المؤتمر الوطنى “تتطابق مع مبادرة السيد محمد عثمان الميرغنى رئيس الحزب الاتحادى الاصل للوفاق الوطنى”.  ودعي الميرغني القوى السياسية الحاكمة والمعارضة الى تقديم تنازلات جوهرية فى هذا الظرف الدقيق لاحلال السلام فى السودان .

 

وأكد الدكتور حسن عبدالله الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي “انه لا جديد في خطاب البشير”.

 

فيما اعتبرت الدكتورة امنة ضرار القيادية بجبهة الشرق ان الخطاب “حمل مؤشرات معقولة فى هذه المرحلة وغطي كل التحديات المطروحة فى الساحة السياسية” .

 

واكدت اشراقة سيد محمود القيادية بحزب الاتحادي الديمقراطي ووزير تنمية الموارد البشرية ان خطاب الرئيس “جاء دسماً في حزم كاملة للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وانه دعا كافة القوي الوطنية للحوار وان اصدق ما فيه انه بداء باصلاح المؤتمر الوطني نفسه”.

 

وطالب بشارة جمعة ارور الامين السياسي لحزب العدالة رئيس الجمهورية بضرورة ان يتبع الخطاب الذي وجه للشعب السوداني خطوات عملية تتمثل في دعوة القوى السياسية الي حوار بناء لمناقشة العلاقة مابين المعارضة والحكومة وحلحلة الاشكاليات مابين المركز والاقاليم المضطربة في جنوب كردفان ودارفوروالنيل الازرق وابيي .