التغيير: سودان تربيون تذمرت قوى سياسية سودانية، من مضامين خطاب الرئيس عمر البشير، لاحتوائه على (العموميات) وإغفال القضايا الأساسية وعلى رأسها بسط الحريات، إزالة آثار التمكين، إنشاء مجلس قومي للسلام،

وإعداد دستور بآلية قومية، والالتزام بنزاهة الانتخابات المقبلة، في وقت أقر قيادي بالحزب الحاكم عن وجود تيار ممانع داخل المؤتمر الوطني لخطوات الاصلاح التى يعتزم البشير المضي فيها.

وكشف محمد يوسف عبد الله القيادي بالمؤتمر الوطني رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان عن منح القوى المعارضة وعلى رأسها المؤتمر الشعبي وحزب الامة القومي والاتحادي الاصل وتيار الاصلاحيين وبقية القوي السياسية خلافاً للحزب الشيوعي وتحالف المعارضة ، الرئيس البشير ضوءاً اخضر ليمضي فى طريق اقرار الوثبة الوطنية للاصلاح .

وحول مقاطعة الحزب الشيوعي وتحالف المعارضة اشار الى انه يجب تحرك الترابي والصادق والبشير للحوار مع الشيوعي والتحالف وحملة السلاح من اجل الاستقرار المرتقب.

وقال ان ” الرئيس وضع الكرة فى ملعب الاحزاب لتقديم رؤاها فى القضايا التى طرحها واعتقد انه دفع بتنازل كبير عجل بحضور الترابي” .

واعترف بوجود تيار ممانعة بالمؤتمر الوطني يري ان لابد من تقديم الخطوة بالخطوة للقوي السياسية وليس طرح كل الموضوعات دفعة واحدة،واضاف” يعني قبل ما نفك كتير لابد نقبض حاجة من المعارضة عشان البشير مايمشي يفك ساي قبل يقبض حاجة”.

واكد استعداد الرئيس للاستماع لكل قيادات العمل السياسي حتي حملة السلاح، ونفى وجود صفقات سرية بين الرئيس وقيادات الاحزاب تمهد للانتخابات عام 2015 ، وقطع بوجود توافق لخلق ارضية مشتركة للمرحلة المقبلة.

مشيراً لاتفاق المؤتمر الوطني مع القوي السياسية للعمل سوياً على انجاز الدستور ، لافتا ان اتفاق كل الاطراف فى هذا الامر يمهد لتقديم الرئيس البشير لتنازل متروك لحينه، وقال ان الدخول للانتخابات المقبلة يحتاج لضمانات اولها بيد الشعب السوداني.

وكشف قيادي نافذ بالمؤتمر الشعبي لــ(سودان تربيون) عن مجموعة ضغط داخل الحكومة، وحزب المؤتمر الوطني الحاكم قال انها عدلت خطاب البشير في اللحظات الأخيرة قبل قراءته للأمة السودانية، ما أشاع حالة من الإحباط في أوساط القوى السياسية المشاركة والشعب السوداني بصورة عامة.

ووصف الامين السياسى للمؤتمر الشعبي كمال عمر عبد السلام خطاب البشير بـ(المُحبط) لعدم تعبيره عن الأزمة السودانية ، وقال أن حزبه لبى الدعوة وشواهده راجحة بأن الرئيس سيتحدث عن برنامج لوضع انتقالي كامل، لكنه تفاجأ بخطاب شائه، لايخدم الحوار العام، ولا يساعد القوى السياسية للحوار مع المؤتمر الوطني، موضحاً أن موقفهم الثابت يتمثل في إسقاط النظام، وإقامة وضع انتقالي كامل، لافتاً إلى أن المؤتمر الوطني دق (مسماراً) في نعش مستقبل الحوار مع القوى السياسية.

و قال حزب الأمة القومي فى بيان الثلاثاء إن المخاطر التى تواجه البلاد لا تسمح بالحديث عن عموميات ، ولا بحوارات في زمن مفتوح، بل تتطلب إجراءات جذرية مُحددة نحو نظام جديد يقيم دولة الوطن بدلا لدولة الحزب.

وأكد البيان إن تردي حالة البلاد تتطلب نقدا ذاتيا لعيوب انتخابات 2010م، والبطش المفرط بمتظاهري سبتمبر الماضي. منوها الى إن خطاب الرئيس التزم بثلاثة أمور عامة على رأسها الحوار المفتوح مع كافة القوى السياسية والمدنية، والتزام عام ببسط الحريات دون إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وأولوية السلام ودعوة المقاومة المسلحة لحوار غير مشروط سوى بنبذ العنف.

وأكد البيان أن التجربتين السودانية والمصرية اتخذتا نهج التمكين للذات والإقصاء للآخر ففشلتا وأفرزتا انقسامات حادة. لكن التُجربة التونسية تجنبت الانفراد والمغالاة وإقصاء الآخر فحققت الوفاق الوطني.

وأكد البيان أن حزب الأمة يلتزم بتفصيل مبادرته في شكل ورقة عمل تأخذ في الحسبان آراء القوى السياسية الآخرى المدنية والمسلحة باعتبارها تجسيداً محدداً لمطالب الشعب المشروعة، وحال تجاوب النظام الحاكم مع ورقة العمل ستكون خريطة طريق لمستقبل السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل المنشود، وأن الخيار الآخر أن تصير ورقة العمل بوصلة للنضال التعبوي والحركي لتحقق أهدافها بكافة الوسائل باستثناء العُنف.

و أكد الحزب الشيوعي السوداني، أن السطو على السلطة بإنقلاب عسكري، ومواصلة البقاء بتزوير الإنتخابات وبالقمع والرصاص، والسعي لتوسيع القاعدة السياسية والإجتماعية للنظام لن يقود إلى تغيير موازين القوى السياسية والإجتماعية القائمة في المجتمع.

وقال الحزب في تعميم صحفي الثلاثاء إن الأزمة زادت استحكاماً لتدهور في قيمة الجنيه السوداني، وعجوزات الموازنة السنوية بعشرات المليارات، وتقارير الأمم المتحدة للعام 2013م التي أشارت إلى أن أكثر من (90%) من سكان السودان تحت خط الفقر، و(3) ملايين على أعتاب المجاعة.

واتهم الشيوعى الحزب الحاكم بمواصلة تكتيك حماية نفسه بالتوترات والسياسات الحربية والاعتداء على هامش الحريات، واجتراح البرنامج الإصلاحي لتوسيع قاعدة النظام السياسية والاجتماعية.

ودعا بيان الحزب إلى عقد مؤتمر قومي جامع، بمشاركة كل القوى السياسية، على أن تتولى قيادة تحضيره لجنة من شخصيات وطنية مستقلة، وقيام حكومة قومية انتقالية لتنفيذ برنامج محدد في الفترة الإنتقاليةـ لُحمته وسداه، إيقاف السياسات الحربية وحل أزمة دارفور وتفكيك الشمولية ودولة الحزب الواحد وإنجاز التحول الديمقراطي بكفالة الحريات السياسية والنقابية والصحفية وإلغاء المحاكم والأحكام الصادرة للمشاركين في أحداث (سبتمبر، أكتوبر) 2013م وإطلاق سراح المعتقلين ونشر نتائج التحقيق في واقعة إطلاق الرصاص على الاحتجاجات الجماهيرية.