التغيير : لينة الشريف صحيح أن «شانون جنسن» مصورة فوتوغرافية، إلا أنها تحمل خلف عدستها «لمحة المسئول، ولذلك قررت السفر إلى جنوب السودان منذ عامين، عازمة على جذب انتباه العالم لأزمة اللاجئين في هذه البلاد، التي سار أكثر من 100 ألف شخص مئات الأميال؛ هربًا من الحرب الوحشية هناك.

في ذلك الوقت، كان هناك عدد قليل من المقالات المصورة الدرامية المنشورة بعدد من المجلات والصحف، بما في ذلك صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، توضح الظروف المزرية التي تواجه اللاجئين في مرتفعات النوبة بالسودان.

وبدلاً من الاكتفاء بهذه المقالات، ذهبت «جنسن» بنفسها إلى منطقة النيل الأزرق، حيث بالكاد يتم تغطية أزمة اللاجئين، وعندما وصلت المصورة الفوتوغرافية ووجدت 70 ألف لاجئ، وخلال الأسبوع الأول من تواجدها هناك، وصل 30 ألفًا آخرون.

المصورة الفوتوغرافية (جنسن)- 29 عامًا، قررت العمل وشعرت بعد ثلاثة أيام بأنها التقطت صورًا جيدة، وبسبب ما شاهدته والقصص التي استمعت إليها أرسلت صورها إلى محرري الصور في العديد من الوسائل الإعلامية الدولية، ولكن أحدا لم يهتم.

ولذلك فكرت «جنسن»، في تغير استراتيجية التصوير، وتوصلت إلى أن «الأحذية» يمكن أن تكون طريقة فعالة لتجذب انتباه العالم نحو الأزمة.

ومع وصول اللاجئين لاحظت جنسن حالة أحذيتهم، واهتمامهم بإصلاحها، ومدى تقديرهم لهذه الأحذية، ومن هنا بدأت في تصوير مئات من هذه الأحذية وسجلت أسماء مالكي هذه الأحذية، وأعمارهم، وإلى أي مدى استخدموها، وبالفعل جذبت هذه الصور الانتباه.

ومن المقرر أن تعرض هذه الصورة في معرض «الجدران المتنقلة Moving Walls»، التابع لمؤسسة المجتمع المفتوح في المقر الرئيسي للمؤسسة بنيويورك، منذ يوم  الأربعاء، وحتى 3 أكتوبر المقبل.