خاص "التغيير" كشفت مصادر مطلعة أن المشير عمر البشير يدرس " مقترحات معهد السلام الأمريكي" للبحث عن طوق نجاة له خلال عملية " هبوط ناعم" خلال مفاوضات مع القوى السياسية المعارضة السلمية والمسلحة،

وتوقعت أن تستمر عملية الحوار حتى عام 2015 وتأجيل الانتخابات التي كان مقرراً لها العام المقبل. وأشارت المصادر إلى أن خطاب البشير المثير للجدل الأسبوع الماضي كان ضمن صفقة بينه والترابي والصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني قبل الدخول في حوار ثان مع فصائل الجبهة الثورية، إلا أن عناصر متطرفة في المؤتمر الوطني قدمت الخطاب الملتبس للبشير من أجل ” كسب الوقت والمناورة”.

وقالت المصادر أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر ووزير الخارجية للشؤون الأفريقية مارك سيموندز اتفقا خلال زيارتين متقاربتين إلى الخرطوم على خارطة طريق لإزالة الإحتقان السياسي الحاد في الخرطوم من خلال صيغة تضمن مشاركة الإسلاميين والمعارضين السلميين والمسلحين في حكومة عريضة،  مقابل حصول البشير على تجميد تقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب في دارفور،   وهو ما دفع البشير إلى التمهيد بتقديم الفريق أول بكري حسن صالح نائباً أولاً له باعتبار أن ذلك أفضل ضمانة للبشير بشأن التسليم إلى المحكمة الجنائية حال عدم ترشحه للانتخابات القادمة، والتقط الترابي والمهدي التحركات الأمريكية والأوروبية وبدآ في عملية المساومة مع البشير، وتعيد ” التغيير” نشر ورقة معهد السلام الأمريكي حول السودان والتي شارك في وضعها المبعوث السابق إلى السودان وجنوبه وبرنستون ليمان..