التغيير: الخرطوم، القاهرة يبدأ وزير الخارجية السوداني علي كرتي زيارةً إلى القاهرة هي الأولى من نوعها منذ قيام ثورة 30 يونيو المصرية التي أطاحت بالرئيس الإسلامي محمد مرسي،

في وقت كشفت فيه مصادر دبلوماسية أن كرتي يسعى إلى تسويق التغييرات في نظام الحكم في الخرطوم وابعاد عدد من قيادات المؤتمر الوطني وتحميلها وزر السياسة الخارجية السودانية ومواقفها السلبية من مصر.

وذكرت مصادر إعلامية أن كرتي سوف يبحث مع الجانب المصري في القاهرة عدداً من القضايا المتمثلة في ” مياه النيل والموقف السوداني من سد النهضة الأثيوبي، وملف حلايب وشلاتين، وملفات أمنية تتمثل في هروب بعض قيادات حركة الأخوان المسلمين المصرية إلى السودان براً وتوجه بعضهم إلى دولة قطر،

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على رئيس الوزراء المصري السابق هشام قنديل في طريقه إلى السودان، وأعتبرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الخرطوم تتجه إلى تسويق تعديلات وزارية أطاحت الشهر الماضي بالنائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه ومساعد البشير نافع علي نافع، يذكر أن طه ونافع كانا متهمين بالتورط في عملية  محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق  محمد حسني مبارك في عام 1995 بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، ودعم الحركات الإسلامية المتطرفة التي كانت تنطلق من الخرطوم التي تمدها بالسلاح عبر الحدود المشتركة بين البلدين،

واللافت أن سفير الخرطوم في القاهرة كمال حسن علي ، عبر عن إدانته للحوادث الإرهابية التى حدثت مؤخراً ضد شعب وحكومة مصر ، وأضاف السفير السودانى، أن بلاده ترحب بالتطورات السياسية الناجحة فى ظل استحقاقات خارطة الطريق، والتى من شأنها دعم استقرار مصر وسلامته،، وأعتبرت المصادر أن مواقف الخرطوم من التحولات في 30 يونيو الماضي اثارت غضب القاهرة، لا سيما خروج مظاهرات في الخرطوم أمام السفارة المصرية هناك تؤكد دعمها لحكومة مرسي ورفضها الإطاحة به، وقاد المظاهرات الأمين العام للحركة الإسلامية الحاكمة في السودان الزبير أحمد حسن والذي كان يشغل منصب وزير المالية، كما شاركت قيادات من حزب ” المؤتمر الشعبي ” الذي يتزعمه الترابي في المظاهرات والتي كشفت التقارب  بين الإسلاميين السودانيين في الحكومة والمعارضة من جهة، وبينهم وبين الإسلاميين في مصر من جهة اخرى،

الى ذلك استبعدت المصادر أن ” تنطلي عملية التغييرات على السلطات المصرية لا سيما وأن البشير لا يزال هو قمة هرم الحركة الإسلامية في السودان،

إلى ذلك يسعى كرتي إلى تقديم خطاب هادئ حول الموقف السوداني من ملف حلايب وشلاتين، وقالت المصادر ” الخرطوم تسعى إلى المناورة بهذا الملف واستخدامه كورقة ضغط على الجانب المصري لأن هذه المناطق لا تدخل ضمن اهتمامات الخرطوم التي تريدها أن تكون ” قميص عثمان فقط”، ويتوقع أن تناقش الخرطوم كذلك مع القاهرة مواقفها من المعارضة السودانية والناشطين المناوئين للبشير، فضلاً عن توضيح الموقف السوداني من قضية مياه النيل وبناء سد النهضة الإثيوبي الذي يثير قلق القاهرة لكنه يجد دعماً سودانياً. وعلى المستوى الإقليمي يناقش الطرفان تطورات الحرب الدائرة حالياً في جنوب السودان.