التغيير : الخرطوم شدد، رئيس قطاع العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطنى ، د.الدرديري محمد احمد، على انه لاحوار بدون اطلاق الحريات العامة لانها "مسألة اساسية وضمانة يسعى المؤتمر الوطنى لتوفيرها لاثبات حسن النوايا" حسب قوله .

واعلن الدرديرى، فى تصريحات اذاعية لبرنامج (مؤتمر اذاعى) الذى بثته اذاعة ام درمان الجمعة، عن إطلاق الحريات العامة خلال الفترة القادمة بشكل مطمئن للجميع. 

وقال، ان المؤتمر الوطنى لم يقدم مقترحات محددة للحوار وانما قدم دعوة للحوار “تعالوا الى كلمة سواء” وسيطرح 11 وثيقة تحمل رؤية اصلاحية لطرحها على المجتمع السياسى السودانى ومن حق القوى السياسية كافة ان تطرح رؤيتها .

وقال الدرديرى ان رئيس الحزب المشير عمر البشير قدم حيثيات الدعوة واسبابها معدداً امثلة “كانفصال الجنوب والوضع الاقتصادى وهويتنا السودانية” مما استدعى ان يكون الحاضر الان هو الوقت المناسب للحوار، والدخول فيه بدون قيود واجندة ظاهرة والجلوس سويا من اجل وضع وتحديد هذه الاجندة الوطنية .

 وأشار إلي ان “البدء باطلاق صحيفة رأى الشعب والسماح لها بالصدور يعد مؤشراً ايجابياً”، حسب وصفه .

واضاف الدرديري بان المؤتمر الوطنى على قناعة تامة بأن اطلاق الحريات العامة هي الضمانة الاساسية التى يسعى الى توفيرها، غير انه استدرك بالقول ان حدود هذه الحريات هى “القانون والدستور الحالى الذى يحكم السودان”.

ويعطي القانون جهاز الامن صلاحيات واسعة في الاعتقال والتعذيب والمصادرة والتفتيش بجانب قوانين الشرطة والقانون الجنائي.

واغلقت السلطات بموجب القوانين والدستور عدداً كبيراً من الصحف واعتقلت صحفيين وقدمتهم للمحاكمة فيما يتم مصادرة الصحف ومنع الصحفيين واستدعائهم لمقرات جهاز الامن بصفة دورية.

وكان رئيس حزب المؤتمر الشعبي، د.حسن الترابي قد شارك في اللقاء الذي عقده المؤتمر الوطني الاسبوع الماضي والذي القي فيه رئيس الحزب المشير البشير خطاباً مطولاً واعتبر مراقبون الخطوة تتويجاً لتفاهمات وحوار طويل بين الطرفين.

وهذه اول مرة يشارك فيها الدكتور الترابي في لقاء لحزب المؤتمر الوطني منذ إزاحته من قيادته في العام 2000م وماسبقه من قرار إقالته من رئاسة المجلس الوطني.