التغيير : الخرطوم وصفت، حركة تحرير السودان (قيادة عبدالواحد محمد نور) قرار الحكومة السودانية تعليق انشطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في السودان بانه إستكمال "لعملية الابادة الجماعية المستمرة التي تقوم بها في السودان عموما واقليم دارفور تحديدا".

وقال بيان صادر عن الحركة ان وضع المعسكرات في الحضيض منذ طرد المنظمات الدولية في العام 2009م وان اللجنة الدولية للصليب الاحمر “لعبت دورا حاسما في انقاذ حياة الكثيرون في معسكرات النازحين في اقليم دارفور ذلك بما تقدمه من أدوية منقذة للحياة و خاصة حياة الاطفال”، وفقاً لنص البيان .

 

وناشدت الحركة المجتمع الدولي و الامين العام للامم المتحدة و منظمات حقوق الانسان بأخذ هذا الامر مأخذ الجد و مطالبة حكومة البشير بالعدول عن القرار.

 

في السياق، إشترطت مفوضية العون الإنساني – وهي الهئية الحكومية المسئولة عن المنظمات – أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإستيفاء مطلوبات موجهات العمل الإنساني وقانون العمل الطوعي لمواصلة انشطتها بالسودان.

وقال المفوض العام للعون الإنساني د.سليمان عبد الرحمن في حوار له مع (سونا) أن عدم ايفاء اللجنة الدولية للصليب الاحمر بموجهات الدولة للعمل الإنساني “دفعنا الى تعليق نشاطها لحين الوصول الى تفاهمات”.
وقال  “تمت مخاطبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدة مرات منذ العام الماضي للإيفاء بما يليها من إلتزامات تجاه الموجهات والقانون ومن ضمنها توقيع الإتفاقية القطرية المعدلة التي أعدتها وزارة الخارجية ومراجعة خطتهم السنوية 2013م مع الشريك الوطني (الهلال الأحمر السوداني) وكذلك للعام 2014م وتوقيع إتفاقية فنية مع المفوضية فيما يلي انشطتهم الإنسانية.

واضاف سليمان أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر “لم تلتزم بما سبق حتى الآن”.

 

وقال المتحدث باسم  مكتب من الصليب الأحمر بالخرطوم دفع الله قريشي ” للتغيير الالكترونية ” أن مفوضية الشئون الإنسانية والمعنية بالشأن الإنساني أرسلت لهم خطابا تطالبهم فيه بتعليق نشاط الصليب الاحمر حتي تستجيب لبعض الشروط.

وأضاف أن هذه الشروط تتمثل في وضع ميزانية وأموال ومكاتب الصليب الاحمر تحت تصرف الهلال الاحمر السوداني. وألا تقوم بأي نشاط علي الأرض قبل إبلاغ السلطات السودانية بنوعية النشاط ومكانه وتوقيته. 

وقال فريسي  أن هذه الشروط غير منصفه ولا يمكن للصليب الاحمر أن يقبل بها مشيرا الي أن كل مكاتب الصليب الاحمر المنتشرة في العالم تعمل باستقلالية تامة عن سلطات البلدان التي تعمل بها.

 

مؤكدا أن المنظمة علقت نشاطها اعتبارا من  السبت  وأنها ستجلس الي المسئولين الحكوميين لإقناعهم بالعدول عن هذه الشروط.

 

وتقوم الحكومة السودانية من وقتٍ لآخر بطرد منظمات دولية وأشهر قرار لها في هذا الإطار طرد عدد كبير من المنظمات في اعقاب صدور مذكرة القبض علي الرئيس البشير من المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009م، وإنهاء عمل سبعة منظمات بشرق السودان في مايو 2012م.

 وبسبب الحروب التي تنتشر في مايقارب نصف مساحته الجغرافية فإن السودان من اكثر الدول التي تتلقي مساعدات إنسانية دولية ويعيش مايزيد علي اربعة ملايين من مواطنيه كنازحين ولاجئين.

 وسيؤثر قرار طرد اللجنة الدولية للصليب الاحمر من السودان علي ملايين من مواطنيه في دارفور وجبال النوبة ومناطق اخري بجانب اللاجئين الاثيوبيين والارتريين في شرق ووسط السودان.

 ووفقاً لموقع اللجنة الدولية للصليب الاحمر في السودان علي الانترنت فقد نفذت اللجنة خلال العام 2013م مشاريع وانشطة من بينها :

*تقديم المساعدات الإنسانية لأكثر من مليون شخص في السودان

 *توزيع المواد الغذائية على 400000 شخص وتوزيع البذور على 321000 شخص في دارفور.

 *تحسين حصول 473000 شخص على مياه الشرب، بشكل رئيسي في دارفور.

  *تقديم 49300 استشارة طبية داخل مراكز الرعاية الصحية التي تدعمها اللجنة الدولية.

  *تقديم الخدمات لـ 4900 شخصًا من ذوي الإعاقة البدنية داخل مراكز تقويم العظام التي تدعمها اللجنة الدولية.

  *علاج 1300 من مصابي الحرب من خلال توفير المواد الطبية اللازمة.

  *قامت اللجنة الدولية بصفتها وسيطًا محايدًا بتيسير تسليم 67 شخصًا، من بينهم أسرى حرب، ومدنيين، وأفراد في القوات المسلحة السودانية كانوا محتجزين لدى جماعات مسلحة.

 *تحصين أكثر من 860000 رأس من الحيوانات، بشكل رئيسي في دارفور.