خط الاستواء  عبد الله الشيخ  أزمات السودان يا هذا، لا يمكن حلها بحكومة قومية أو بمشاركة ديكورية للاحزاب فى برلمان الفاتح عز الدين، فقبل  هذا الحين،  دخل الى مؤسسات دولتنا المختطفة ،  د.محمد يوسف أحمد المصطفي، و الاستاذ علي محمود حسنين، وكثير من خيرة أبناء شعبنا، فما الذي حدث..!؟

هذه الحرائق التى تشتعل فى السودان بسبب الاخوان لايمكن إطفاؤها بحضور بعض الشخصيات القومية أو الحزبية داخل مجلس وزراء يترأسه البشير.. السودان لا حاجة له  بتلك ” الدردشة ” الاسبوعية أو الطارئة داخل المجلس لأنها لا تغني عن الحق شيئاً ،، لا، ولا تصفيف ألوان الطيف السياسي داخل برلمانكم ” إعمالاً للبرتكول “..! إن بلوى السودان  تتلخص فى بقاءكم على السلطة كل هذه السنوات و إصراركم على البقاء فيها بأي ثمن عابثين بما تبقى من ترابنا بعد فصل الجنوب واحراق دارفور..اشكالية السودان هي  أن الاخوان لا تعنيهم استباحة الجنجويد لكردفان، ولا نذر المجاعة التى تطل من الشرق،، فهم يحكمون السودان بالجبروت من أجل “تحرير القدس “..!

 مشكلة السودان يا هؤلاء،  ليست فى التلويح بحكومة قومية او حكومة تتشكل من افراد الاسرة المالكة، مشكلة السودان هي أن جماعة البشير والترابي قد أطلقوا فينا يد التنظيم الدولي، فظهر فى حياتنا القرضاوي الاستثماري الذي يستعرض فينا مهاراته البلاغية لينبئنا عن اسلام التنظيم  مؤكداً عند كل فقرة من أحاديثه الايمانية أهمية تعدد الزوجات وخطورة تعدد منابر الفكر..!

 مشكلة السودانيين ، ليست  فى نقصان كميات التاصيل داخل عقيدتهم، بل فى افتراءات ” الثورة التعليمية”  التى صاغ التنظيم الاخواني مناهجها المدرسية لتلقين الطلاب أن أبطال السودان القوميين هم : “علي طالب الله ، وصادق عبد الله عبد الماجد ، و الترابي” ، إلخ….! مشكلتنا هي أن التنظيم يقول لاولاد المدارس أن تاريخ السودان قد بدأ مع ” الحركة الاسلامية” ، وأنهم من صنع الاستقلال… إلخ..!

 مشلكة السودان هي تلك العملة المطبوعة التى يسترخص رئيس الحزب” الكبير” نفسه من أجلها ،، لا مشكلة للشعب السوداني في ترفيع عبد الرحمن المهدي إلى ما فوق استشارية الرئاسة، ولا في تنصيب جعفر الميرغني مسئولاً عن التعليم قبل المدرسي..مشكلة السودانيين الحقيقية هي مع تلك النصوص ” الحضارية ” المحفوفة بالتكبير والتهليل  فى قصة اكتشاف  الاخوان، دون غيرهم،  للبترول،، فغالب الظن أن تلك الفقرة البترولية المدونة بحرص داخل كراسات أطفالنا، قد أُقْتُبِست من عمود ” نقطة نظام ” لمؤلفه المفكر الاستراتيجي، أحمد البلال الطيب..!

 مشكلة السودان هي دغمسة الهوية على لسان البشير،، مرة يريدها شريعة ، ومرة يريدها عرب ممزوجة بدم الزنوج الحار.. مشكلة السودان فى الوقت الراهن هي ظهور الملاك المخملي حسين خوجلي كل مساء ، كي يستحث أهل القبلة  على مقاومة أمريكا،  والتندر بسير المجاهدين فى افغانستان وفى باكستان، ثم يذرف دمعه السخين على استباحة المخابرات الغربية والأمريكية لبلاد المشرق..!  مشكلتنا  يا هؤلاء ، هي أن الكادر الاخواني المدعوم ” بختم الدولة لا حولا “، يتحدث  اليوم  ودون حياء عن زهد قياداتنا التاريخية .. فقد يحدثك حسين خوجلي دون أن يرمش له جفن عن عبد الله خليل، الذي سدد اقساط منزله من معاشه الشهري، ثم ينسى القيم النبيلة التى يتهوهمها فى حركته الاسلامية  ويستبشر بتحركات غازي صلاح الدين بين الترابي و الصادق المهدي من أجل استدراك حال الوطن..!

 ” أيها القبطان زوراً ، ليس بالمركب والبحر ثقوب، إنما أنت هو الثُقب “..!