خاص التغيير تحصلت "التغيير الإلكترونية" على معلومات حول مساعي  وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين الى المناورة مع مصر  بخروج السودان من المحور الإيراني والإتجاه نحو دول الخليج العربي،

في وقت  يتوقع  فيه خبراء  أن تكون قضية تسرب عناصر ” ارهابية”  إلى السودان وتهريب السلاح إلى مصر بعد انهيار نظام الأخوان بزعامة محمد مرسي. من بين أهم الملفات في لقاء وزيري الدفاع في البلدين

وألتقى عبد الرحيم حسين بنائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي أمس في أول زيارة رسمية لمسؤول سوداني رفيع منذ انهيار حكم الأخوان المسلمين في القاهرة العام الماضي،

وكانت الخرطوم قد شنت حملة إعلامية منظمة ضد التغيير في مصر، واعتبرت التطورات في يونيو 2013 إنقلاباً على شرعية مرسي، كما نظمت مسيرات احتجاجية أمام السفارة المصرية في الخرطوم، وأشاد  حسين في تصريحات صحفية  بعد تهنئته  للمشير السيسي بمناسبة ترقيته ” بالنجاح فى تنفيذ أولى استحقاقات خارطة المستقبل بالاستفتاء على الدستور الجديد، مشددا على وقوف السودان مع مصر لتحقيق مطالب الشعب المصرى،

متمنياً لها كل الرقى والتقدم. وقال إن المباحثات تضمنت الاتفاق على إنشاء قوة مشتركة سودانية مصرية لمراقبة الحدود وعقد دورات تدريبية مشتركة بجانب التعاون في مجالات التسليح، مشيراً إلى أن المباحثات تطرقت لقضايا إقليمية تتعلق بأمن وسلامة المنطقة”.  ويعتبر مراقبون تصريحات عبد الرحيم حسين محاولة لتغطية المواقف السابقة لنظامه، وأكدوا ” أن البشير يريد إرسال رسالة إلى القاهرة فحواها حدوث انقلاب داخل الحكم السوداني بالإطاحة بالرموز الإسلامية المتطرفة مثل نافع علي نافع وعلي عثمان، وعوض الجاز وأسامة عبد الله وانهيار المحور الإيراني بذهاب تلك العناصر، وفي ذات السياق قالت مصادر دبلوماسية ” إن الخرطوم تريد الدخول إلى دول الخليج العربي عبر مصر بعد وصول الإقتصاد السوداني حافة الانهيار لخروج عائدات النفط لانفصال الجنوب، ولفشل السياسات الإقتصادية”، 

وفي سياق ذي صلة قال الخبير المصري في الشؤون الأفريقية الدكتور حلمي شعراوي  قبيل لقاء المشير السيسي بالفريق عبد الرحيم” لابد أن يتطرق الحوار إلى عناصر الإرهاب التي تتسلل إلى مصر عبر حدودها مع السودان، وعن تدريب السودان للعناصر المتطرفة من مصر وليبيا وتسللهم  الى مصر عن طريقها”. وأضاف في تصريحات نشرتها صحف مصرية ” أن اللقاء بين قادة الدفاع بشكل عام لا يعكس المودة الشديدة بين البلدين، بل يعكس التوتر القائم والمحاولات الحثيثة لتهدئته. وأوضح شعراوي: “بما أن اللقاء سيتم بين شخصيتين، فمن المنتظر أن تكون المناقشات جادة وليست دبلوماسية، وأن يكون لها نتائج ملموسة على أرض الواقع”.

ويتوقع حضور وزير الخارجية علي كرتي لمقابلة الدبلوماسيين المصريين والتطرق لقضايا المياه وقضايا أمنية مشتركة. وقال حسين في تصريحات في الخرطوم عقب وصوله من القاهرة ” «لقد أكدنا للجانب المصري أن مصر لن يصيبها أي أذى من السودان مطلقًا»، مشيرًا إلى أن «الجانب السوداني أوضح بصورة جلية موقف السودان والتزامه بالاتفاقيات، التي وقعت منذ عام 1959 فيما يتعلق بالمياه، وأن حصص مصر من المياه لن تتضرر من ناحية السودان». وأكد أن ” قضية حلايب لا تشكل أي مشكلة أو عائق للعلاقات بين السودان ومصر، والقضية ستحل بالحوار».