خاص التغيير " الآن نحن في معسكرات أشبه بالسجون في اندونيسيا ونعيش في ظروف صعبة للغاية بعد أن إرجاع بعضنا من استراليا وغرق مراكب بآخرين .. هناك 4 منا ابتلعهم البحر ووجدنا جثث ثلاثة منهم فيما لم نعرف مصير الرابع منهم"،

كانت تلك شهادة أحد السودانيين اللاجئين في اندونيسيا حيث .يواجه العشرات من  اللاجئين ظروفاً  قاسية بعد أن تبددت أحلامهم في العبور إلى استراليا.   في وقت أعلنت فيه السفارة عن اتفاق مع منظمة الهجرة الدولية على إعادة اللاجئين إلى الخرطوم.

وأكد لـ ” التغيير” أحد اللاجئين” يوجد في معسكر تانجولان 58 من السودانيين الذين كانوا يحاولون العبور إلى استراليا، وهناك  17 بمعسكر ميدان  و 25  في معسكر مكسارة ، ويؤجر البعض  منازل في مدينة باقور على بعد 10 كيلو متر من العاصمة جاكرتا في ظروف معيشية صعب جدا”، ووقال بحسرة ” نحن نعاني من التعتيم الإعلامي” مشيراً إلى غرق  4 من المهاجرين السودانين في شهر اغسطس الماضي،  في  قلب المحيط،  وتم العثور على جثث3 منهم فيما لم يتم العثور على جثة الغريق الرابع”، ويأمل السودانيون في الحصول على فرص للهجرة عبر الأمم المتحدة إلى دول أخرى بعد أن تعثرت علميات التسلل بسبب الغرق في المحيط وبسبب ارجاع السلطات الاسترالية لعدد من الناجين إلى أندونيسيا مرةً أخرى” ، وفي تطور لافت يزيد أوضاع اللاجئين تعقيداً،  أعلنت سفارة السودان في جاكارتا  عن اتفاق مع منظمة الهجرة الدولية على تسريع إجراءات اللاجئين الموجودين فى مراكز الاحتجاز في إندونيسيا لترحيلهم بواسطة المنظمة الدولية  إلى السودان، ويحذر ناشطون حقوقيون من خطورة الخطوة لأن عودة المهاجرين قد تشكل خطراً على حياة بعضهم  لأنهم هربوا من البلاد بسبب الأوضاع السياسية والإقتصادية الصعبة، ودعا الناشطون المجتمع الدولي للتدخل لحماية المهاجرين وتقديم فرص أفضل لهم بإعادة توطينهم في بلدان أخرى لعدم تغير ظروف هروبهم من السودان، وتعللت السفارة السودانية بصعوبة الوصول إلى أستراليا عن طريق إندونيسيا نسبة لغرق مراكب كانت  تنقل مهاجرين غير شرعيين، والتي سميت (مراكب الموت) وأشارت إلى السياسة التي تتبعها السلطات الأسترالية لترحيل الوافدين إلى الشواطئ بطريقة غير شرعية إلى مراكز الاحتجاز خارج حدودها بغية إعادة ترحيلهم لبلادهم. وحسب تقرير أصدرته المفوضية العليا لشئون اللاجئين ، أمس الأول ، ان (55)% من اللاجئين في العالم ينتمون لدول أفغانستان ، الصومال ، سوريا ، السودان والعراق وذكرت المفوضية في تقريرها ان  السبب الرئيسي لنزوح معظم اللاجئين هو الحرب التي تعاني منها هذه البلدان .وأفاد تقرير المفوضية العليا لشئون اللاجئين بأن أكثر من سبعة ملايين وستمائة ألف شخص قد نزحوا قسرا عن ديارهم في عام 2012. وأشار إلى ان التهجير القسري قد وصل إلى أعلى معدلاته . وتقول المفوضية إن مليونا ومائة ألف شخص قد أجبروا على الفرار عبر الحدود الوطنية لبلادهم كلاجئين ، بينما نزح ستة ملايين وخمسمائة ألف شخص عن ديارهم كمشردين داخل بلدانهم.