التغيير : سودان تربيون كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن فضيحة للقوات الحكومية بجنوب السودان ، واتهمتها بسرقة حقائب مخصصة لاطفال المدارس ونشرت المنظمة التى انتقدت هذا السلوك بعنف صورة للجنود وهم يحملون الحقائب على ظهورهم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم المنظمة الأممية سارة كروي قولها إن “هذا الانتهاك الفاضح أمر يثير القلق” ، وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن أعمال السرقة ونهب المساعدات الإنسانية والمدارس والمستشفيات باتت متكررة إبان الصراع الذي اندلع في ديسمبرالماضي بين السلطة الحاكمة برئاسة سلفاكير ميارديت وقوات تابعة لنائبه السابق رياك مشار الذي يُتهم بتدبير انقلاب على الحكم.

وأشارت كروي إلى أن مثل هذه الأفعال (أعمال النهب) تكشف عما وصفته بالاستهتار الكامل لمبدأ حماية المدنيين واحترام العمل الانساني ، وقالت مجلة تايم إن المنظمات الإنسانية تسعى جاهدة منذ اندلاع الصراع لتغطية الاحتياجات الأساسية لحوالي تسعمائة ألف شخص فروا من منازلهم.

يشار إلى أن الأمم المتحدة أصدرت الثلاثاء نداء تناشد فيه دول العالم جمع 1.27 مليار دولار من المساعدات لمساعدة الملايين من مواطني جنوب السودان الذين تضرروا من النزاع الذي تعانيه أحدث دولة في العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي للصحفيين في نيويورك “لقد أطلقت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني نداء لمساعدة جنوب السودان اليوم تدعو فيه إلى جمع 1.27 مليار دولار.

يذكر أنه رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع في 23 يناير فإن تبادل إطلاق النار ما زال قائما ، ويخشى مراقبون من انزلاق المواجهة في جنوب السودان إلى حرب قبلية بين سلفاكير الذي ينتمي إلى قبيلة الدينكا ومشار المنتمي إلى قبيلة النوير، وهما من أكبر القبائل في جنوب السودان، وحدثت في الماضي احتكاكات بينهما.

وفي سياق ذي صلة كرَّر النائب السابق لرئيس جمهورية جنوب السودان وزعيم التمرد الحالي رياك مشار دعوته لإطلاق سراح أربعة من المعتقلين السياسيين قائلاً أنه لا توجد أسباب تبرر إستمرار إعتقالهم لحوالى شهرين.

مشار الذي إتهمه الرئيس سلفاكير ميارديت بمحاولة الإنقلاب على حكمه في 15 ديسمبر الماضي نفى محاولته الإنقلاب واتهم الرئيس بتلفيق تهمة الإنقلاب من اجل سكات الأصوات المعارضة له داخل حزب الحركة الشعبية الحاكم قبل إنعقاد المؤتمر العام للحزب والإنتخابات المزمع عقدها في 2015.

وقام الرئيس كير بإطلاق سراح 7  معتقلين من مجموع 11 من كبار قادة الحزب الحاكم الذين ألقى القبض عليهم مباشرة بعد إندلاع العنف بين أفراد الحرس الرئاسي.

وكانت مصادر قد قالت أنَّ الرئيس أصدر أوامره لقائد الحرس الجمهوري بنزع سلاح أبناء قبيلة النوير في قوته, مما أشعل العنف على أساس قبلي بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس وقبيلة النوير التي ينتمي لها نائبه السابق مشار.

وإعترف مشار أنه يقود تمرداً “مفروضاً عليه” من أجل الدفاع عن إصلاح ديموقراطي نزيه وحُر يرفضه كير ولكنه أنكر إدعاءات غريمه بوقوع محاولة إنقلاب متهماً إياه بإشعال فتيل العنف.

لم يكن هناك إنقلاباً في الأساس. إنَّ أعضاء الحزب الحاكم السبعة الذين أطلق سراحهم والآخرين الذين مايزالون معتقلين في جوبا لم يكونوا جزءاً من التمرد الحالي الذي أقوده”, قال مشار لسودان تربيون عبر الهاتف من مكان سري في ولاية جونقلي.

وأضاف أنَّ القادة المعتقلين كانوا يشاركونه المطالبة بإصلاح سلمي ديموقراطي داخل الحزب ولكنهم لم يكونوا جزءاً من التمرد, قائلاً أنه وإثنين من رفاقه, الحاكم السابق لولاية الوحدة, تعبان دينق قاي, ووزير البيئة السابق, الفريد لادو قور, هم من حملوا السلاح.

لا أعدَّهم ضمن التمرد المسلح الذي نشأ مؤخراً” قال مشار في إشارة للقادة الأحدى عشر الذين أعتقلوا.

وأكد مشار أنَّ مجموعته مستعدة لمفاوضات السلام المزمع عقدها في 7 فبراير في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ولكنه أضاف أنه لم يتم الإتصال به حتى الآن بخصوص الإعداد الجاري لعقد جولة المفاوضات.