التغيير: راديو دبنقا اعتقلت السلطات الامنية خميس اسحاق عبدالمولي شيخ حي كيرتي بمعسكر مورني يوم الاربعاء بعد ان رفض نازحو المعسكر البالغ عددهم (172) الف نازح ونازحة تخطيط حي (كرتي ) ، وطردهم لمجموعة التخطيط العمراني القادمة من الجنينة خصيصا لهذا الغرض .

وأدى اعتقال الشيخ خميس لاحتجاج النازحين وتظاهرهم للمطالبة بإطلاق سراح الشيخ خميس اسحاق ، وشكل النازحون الغاضبون امس الخميس لجنة من (15) نازحا لمقابلة وزارة التخطيط العمراني بمدينة الجنينة لابلاغها برفض النازحين للتخطيط والمطالبة بإطلاق سراح الشيخ خميس فورا . وحمل احد مشايخ معسكر مورني ، حمل ما يحدث لهم من انتهاكات لوزارة التخطيط العمراني الولائية ، وحذر الشيخ عبر راديو دبنقا كل الجهات التي تسعي لتخطيط المعسكر وهدم منازلهم بان لايقوموا بتخطيط المعسكر . كما ناشد مسؤولي حقوق الانسان وبعثة اليومنيد بالحضور لمعسكر مورني لمشاهدة الجريمة الجماعية التي سوف ترتكب ضدهم.

وكانت مجموعة من من هيئة التخطيط العمراني جاءت يوم الثلاثاء لمعسكر مورني بغرض تخطيط حي كرتي الواقع جنوب غرب المعسكر ، لكن النازحين رفضوا بشدة ذلك كما رفض النازحون كذلك دفع مبلغ ( 650 ) جنية كرسوم مقابل التخطيط . واعلن شيخ من معسكر مورني لراديو دبنقا عن رفضهم القاطع لتخطيط المعسكر ودفع رسوم مقابل ذلك ، و اتهم بعض العمد و مفوضية العون الانساني والشرطة وجهاز الامن بشن حملة تهديد بالسجن والطرد و الاعتقال لكل من يرفض تخطيط المعسكر . و دعا الجهات التي تسعي لتخطيط المعسكر وفرض رسوم على النازحين ان تقوم بدلا من ذلك بتوفير الماء والطعام والتعليم و الدواء للنازحين.                                                                       

 في غضون ذلك لايزال سوق مدينة طويلة بولاية شمال دارفور مغلقا لليوم الخامس على التوالي ، ولا يزال النازحون في معسكري راوندا وارقوا ومواطنو المدينة قابعين داخل منازلهم بعد ان وجدت جثة احد افراد المليشيات ملقاة على الارض بالقرب من معسكر راوندا يوم الخميس ، وما تبعه من تهديد من قبل المليشيات بإجتياح المدنية وحرق المعسكر ان لم يدفع النازحون دية القتيل . لكن النازحين نفوا بشدة اية علاقة لهم بالقتيل حتى يدفعوا الدية ، واكدوا انهم كنازحين لايملكون اي سلاح ، وان الذي يملك السلاح هو القوات الحكومية ومليشياتها فقط . وادان العمدة اتيم منسق معسكرات شمال دارفور ، ادان ما يتعرض له النازحون بمعسكر راوندا من تهديد من قبل المليشيات التي تقف وراءها الحكومة السودانية . واكد ان هناك طرفان يتحملان المسؤولية ، الطرف الاول بعثة اليوناميد التي تقوم مهمتها على حماية النازحين ، والطرف الثاني هو الحكومة التي دربت هذه المليشيات وسلحتها.

وفي ذات الموضوع ناشد العمدة اتيم نازحي معسكر راوندا بعدم مغادرة المعسكر و التشتت في الخلاء في حال قررت المليشيات تنفيذ هجومها على المعسكر . وقال ان على نازحي المعسكر في هذه الحالة اللجوء الي مقر بعثة اليوناميد اذا داهمهم الخطر ، عندها يقول العمدة ( اما ان تقوم البعثة بحمايتهم او تكون شاهدة علي ما يلحقهم من ضرر ) . و اوضح العمدة اتيم لراديو دبنقا انه وتفاديا لكل ذلك ، فإن على بعثة اليوناميد اذا كانت عاجزة عن حماية النازحين بمعسكر رواندا ان تسرع و تخطر مجلس الامن رسميا بالوضع حتي يتمكن من التحرك لحماية النازحين في طويلة ) . وتابع قائلا ( بعثة اليوناميد تتحمل المسؤلية اذا لم تقوم بحماية نازحي المعسكر ، ولم تخطر مجلس الامن بعجزها عن ذلك ).

وكان نازحو معسكري طويلة روندا وارقو عقدوا اجتماعا موسعا امس في طويلة مع اعيان وقيادت المدينة ، بحثوا خلاله تهديدات المليشيات واجبارهم للنازحين على دفع دية قتيل لا صلة لهم به على الاطلاق . وقال احد المشايخ لراديو دبنقا عقب الاجتماع ، ان الاجتماع خرج بمذكرة موجهة لمعتمد طويلة تطالبه فيها بالتدخل الفوري لحل المشكلة وعودة الامن لطويلة ، خاصة وان سوق المدينة ظل مغلقا منذ يوم السبت وحتى امس الاربعاء ، كما طالبوا بعثة اليوناميد بحماية المعسكرات.