التغيير: الخرطوم شدد وزير الخارجية علي كرتي على ضرورة التطبيع بين واشنطن والخرطوم وأكد عدم وجود " أي عداء سوداني تجاه الولايات المتحدة الأمريكية" في وقت كشف فيه سيناتور أمريكي عن اعتزام شركات أمريكية للاستثمار في النفط السوداني بعد خروجها بسبب العقوبات الأمريكية على حكومة المشير عمر البشير.

ودعا وزير الخارجية، والمنسق السابق لمليشيات الدفاع الشعبي علي كرتي  السناتور الأمريكي سوني لي والوفد المرافق له للمساهمة في عملية التطبيع بين الخرطوم وواشطن بعد أن وصف كرتي العقوبات الأمركية على السودان بالظالمة،  وأشار كرتي إلى  أن السودان يكن كل الاحترام للشعب الأمريكي وليس له عداء تجاهه ، ولكنه يعترض على قرارات الحكومة الأمريكية الظالمة للسودان مثل العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الإدارة الأمريكية على السودان والإصرار على وضعه في قائمة ما يسمى بالدول الراعية للإرهاب دون أي مبررات.

وتفرض واشنطن العقوبات الإقتصادية على السودان منذ تسيعينات القرن الماضي لاتهامه بالتورط في دعم الجماعات الارهابية وتفريخها، وكان وقتها علي كرتي يشغل منصب منسق عام مليشيات الدفاع الشعبي التي كانت تعلن العداء لأمريكا وتحرض على ضرب مصالحها في المنطقة من خلال أناشيد جهادية مثل ” أمريكا روسيا دنا عذابها”، و” يا لأمريكان ليكم تسلحنا” من جانبه أعرب السيناتور سوني لي عن استعداده لبذل أي مساع تسهم في تطبيع العلاقات بين البلدين ، إلى ذلك التقى الوفد الأميركي بوزير النفط السوداني مكاوي محمد عوض، الذي اعلن ترحيبه بالاستثمارات الأميركية في السودان ، وقال السيناتور سوني لي، إن الشركات الأميركية فقدت فرصة واسعة للاستثمار في البترول السوداني بسبب العقوبات. وأبدى جدية في العمل على تجاوز ذلك بدخول شركات أميركية للاستثمار النفطي. وعبر  مكاوي عن  ترحيب السودان بالاستثمارات الأميركية، مشيراً لما يتمتع به السودان من موارد نفطية وبنية تحتية في مجالي النفط والغاز ، وذكر مكاوي أن العقوبات أثرت في قطاع خدمات النقل، مبيناً أن استقرار السودان واستغلال موارده يدفع بعملية السلام في الإقليم .