التغيير : وكالات تحول الاهتمام والتركيز الدولي منذ منتصف ديسمبر إلى جنوب السودان بعد تصاعد أعمال العنف واشتداد الأزمة الإنسانية في أحدث دولة في العالم.

ولكن في الشمال، وفي السودان نفسه، يتصاعد العنف، والتشريد، والتطورات السياسية الجديدة في المناطق الواقعة على طول محيط البلاد – دارفور وجنوب كردفان، والنيل الأزرق – بعيدا عن انتباه العالم.

ووصلت أعداد القتلى والجرحى والمشردين في هذه المناطق إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وهي مستمرة في الارتفاع.

ويقدم تقرير جديد تحليلاً لآثار التطورات الأخيرة، ويلفت انتباه الساسة الدوليين إلى التطورات الخطيرة على جبهات متعددة في السودان وجنوب السودان، وفقا لمجلة لكريستيان ساينس مونيتر الأمريكية.

ويوثق التقرير، الذي جاء تحت اسم “الحروب المنسية: محيط السودان يحترق بينما يتحول التركيز إلى جنوب السودان” لاستمرار العنف والاحتياجات الإنسانية الحرجة للنازحين من هذه المناطق.

وأطلقت الحكومة السودانية في نوفمبر عام 2013، حملة عسكرية واسعة النطاق على دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق مستخدمة القصف الجوي والهجمات البرية.

وشردت نحو 400 ألف شخص من دارفور في عام 2013 لوحده، بعد الضربات الجوية الثقيلة على منطقة جبل مرة الشرقية ، وقرى نيالا في جنوب دارفور.

وشهدت جنوب كردفان أكبر عدد من الهجمات والضحايا المدنيين منذ عامين ، وتشير بعض التقارير إلى أن أكثر من 25 ألف شخص فروا من منازلهم إثر هذه الهجمات.

واستهدفت الحكومة السودانية ولاية النيل الأزرق، وزادت من الخسائر البشرية، وتسببت في نزوح الآلاف إلى جنوب السودان وإثيوبيا، حيث العديد منهم يكافحون من أجل الحصول على المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك 200 ألف لاجئ سوداني محاصرون بين العنف في جنوب كردفان وجنوب السودان، الأمر الذي يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات، ويترك هذه المجتمعات معرضة للخطر.

ويوصي التقرير بمضاعفة الجهود لمتابعة محادثات السلام الشامل في البلدين، التي يجب أن تشمل جميع أصحاب المصلحة، والمحركين الرئيسيين لأعمال العنف.