التغيير : الحياة  كشفت مصادر مطلعة عن  أن حوار سري يدور بين الحزب الحاكم في السودان وقوى معارضة، للاتفاق على سلطة انتقالية برئاسة الرئيس عمر البشير،

وذلك تمهيداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام المقبل. وقالت مصادر مطلعة أن الاتصالات السرية قطعت شوطاً بعيداً، على أمل أن يتوج أي اتفاق مبدئي بمؤتمر حوار تشارك فيه القوى السياسية. وأشارت المصادر ذاتها إلى تقدم في اتجاه إقناع قوى المعارضة الرئيسية وتحالف متمردي «الجبهة الثورية»، بأن يرأس البشير الحكم الانتقالي لفترة لا تتجاوز سنتين، يتم خلالها وقف الحرب في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وإقرار دستور جديد ومعالجة جذور الأزمة الاقتصادية وإصلاح علاقات البلاد الخارجية قبل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بتوافق وطني.

إلى ذلك رجحت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه) لجوء الحكومة السودانية إلى ” تكتيكات قوية لاحتواء” فصائل الجبهة الثورية” المسلحة لمواجهة التدهور الاقتصادي المتواصل”

ورأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) وفقاً لصحيفة ” الحياة” اللندنية يوم أمس ” أن الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، يواجهان تحديات عدة بسبب التدهور الاقتصادي، إضافة إلى تواصل أعمال التمرد في أطراف البلاد. وأورد تقرير أعدته «سي آي أي» أنه «منذ انفصال جنوب السودان والبلاد متجهة نحو التدهور»، وأشار إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية الذي نتج من زيادة أسعار الوقود الذي أوجد حالة عدم رضا شعبية عن الحزب الحاكم. ورجح التقرير الذي قدمه مدير الاستخبارات الأميركية الجنرال جيمس كلابر إلى مجلس الشيوخ، أن يلجأ السودان إلى «تكتيكات قوية لاحتواء الحركات المتمردة في إقليم دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق لكن مع استمرار الصراع بتلك المناطق». ورأى التقرير أن منطقة دارفور ستظل غير مستقرة بسبب المناوشات، بجانب قطاع الطرق الذي قد يرفع انعدام الأمن في الإقليم.